قال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى إن مصر طالبت حركة «حماس» بتليين موقفها في المفاوضات بينها وبين إسرائيل التي تتم بوساطة مصرية بشأن اتفاق تبادل أسرى مقابل إطلاق الجندي الاسير جلعاد شليت.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن «مصر تتهم حركة حماس بإفشال المفاوضات وأنه وصلت معلومات إلى إسرائيل تفيد بأن مدير المخابرات المصرية عمر سليمان أبلغ رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بأن مصر لن توافق على استمرار تصلب المواقف من جانب حماس وأنه طلب الانتقال إلى محادثات مكثفة تجرى في القاهرة مثلما حدث لدى الاتفاق على التهدئة في قطاع غزة قبل أكثر من شهرين».
وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإن سليمان أوضح لـ «حماس» أن «مصر لن توافق على التنازل عن دورها كوسيط مثلما طلبت حماس وأن مصر ستعارض نقل المسؤولية عن المفوضات حول اتفاق تبادل أسرى إلى جهة أوروبية، مثل ألمانيا، التي توسطت في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله والتي تم تنفيذها الشهر الماضي».
وشدد على أن« مصر طالبت حماس بالرد على طلبها خلال الأسبوع الحالي وأنه يتوقع أن تجري قيادة حماس في دمشق وغزة مشاورات بخصوص الطلب المصري في الأيام القريبة المقبلة». ويأتي الحديث عن رسالة سليمان إلى «حماس» غداة اتخاذ الحكومة الإسرائيلية قرارا يقضي بإطلاق سراح 200 أسير فلسطيني.
ويبدو أنه لا يوجد بين الأسرى المنوي إطلاق سراحهم أسرى ينتمون ل«حماس». وكانت حركة «حماس» قد جمدت المفاوضات مع إسرائيل احتجاجا على استمرار إغلاق معبر رفح وبقاء الحصار جاثما على قطاع غزة وعلى الإغلاقات المستمرة للمعابر التجارية، والسماح فقط بإدخال كميات محدودة من البضائع لا تكفي حاجة السكان.
وجاء هذا الموقف بعد أن رفضت إسرائيل أكثر من ثلثي قائمة الأسرى التي قدمتها حماس في إطار صفقة التبادل. على صعيد آخر، نفت مصادر موثوقة في الفصائل الفلسطينية أمس ما تردد مؤخراً بشأن تخلي مصر عن رعاية الحوار الوطني الفلسطيني. وأكدت المصادر أن «ما نشر مؤخراً غير صحيح، مشيرة إلى أنها أجرت اتصالات مع أطراف مصرية تتابع الحوار الوطني وأكدت عدم صحة هذا الحديث».
وقالت المصادر إن «القيادة المصرية تجري ترتيبات الآن لاستقبال وفود الفصائل لعقد حوارات ثنائية معها في مصر، ومعرفة ردود أفعالها ومواقفها من الحوار الوطني الشامل». يذكر أن وسائل إعلام عربية تحدثت عن تراجع فرص عقد الحوار الوطني الفلسطيني بعد نشرها ما اعتبرته تأكيداً من مصر بأنها لن تستضيف الحوار قبل توافر ضمانات كافية ومؤكدة لنجاحه.
(وكالات)