تواصل العنف في العراق حيث قتل أمس رجل دين مقرب من المجلس الأعلى الإسلامي وإصابة نحو 20 آخرين في أربع هجمات متفرقة ثلاث منها عبوات ناسفة في بغداد وسط تضارب أنباء حول سقوط طائرة أميركية في قضاء الدور.

فيما قام مسلحون باغتيال ثلاثة من موظفي مفوضية الانتخابات في البصرة في وقت تستعد القوات العراقية لتسلم الملف الأمني في الأنبار هذا الشهر بعد أن تم تجاوز الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد والقوات متعددة الجنسيات.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل الشيخ فارس جابر ظاهر المقرب من المجلس الأعلى الإسلامي وإصابة نحو 20 آخرين في أربع هجمات متفرقة ثلاث منها عبوات ناسفة في بغداد. وأوضحت المصادر ان «مسلحين مجهولين هاجموا بأسلحة خفيفة الشيخ ظاهر مسؤول مؤسسة شهيد المحراب في حي الزعفرانية جنوب بغداد».

وأضاف ان ظاهر «قتل في الحال فيما أصيبت زوجته وابنته بجروح خطيرة نقلوا على اثرها إلى المستشفى». إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية اصابة تسعة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش الأميركي في تقاطع الأردن في حي اليرموك (غرب بغداد).

وفي هجوم آخر، قتل ثلاثة من موظفي مفوضية الانتخابات في مدينة البصرة الجنوبية. وقال شهود عيان إن الموظفين الثلاثة يعملون في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ولوا حتفهم على طريق ريفي في البصرة. وفي السياق، أعلن مصدر أمني اصابة خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في حي المنصور (غرب بغداد).

واضاف ان عبوة ناسفة أخرى انفجرت على دورية للشرطة في شارع الكرادة ما اسفر عن اصابة اثنين من الشرطة ومدني واحد. في غضون ذلك، دعا الحزب الإسلامي العراقي، الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، إلى «الإسراع بضم عناصر الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة إلى الأجهزة الأمنية».

مستنكرا التفجير الذي استهدف عناصر صحوة الاعظمية حيث قتل فاروق العبيدي احد قادة مجالس الصحوة، وستة من رجاله بالإضافة إلى ثمانية مدنيين آخرين بينهم امرأتان قتلوا بتفجير انتحاري بحزام ناسف. من جهة أخرى، نفي مصدر بغرفة عمليات قيادة شرطة محافظة صلاح الدين العراقية علمه بسقوط مروحية أميركية في قضاء الدور (شرقي تكريت على بعد 175 كيلومتراً شمال العاصمة بغداد).

وقال المصدر إن «ما تردد من انباء عن سقوط المروحية لا صحة له». وكانت وكالات الأنباء نقلت عن مصدر في شرطة الدور قوله إن مروحية أميركية سقطت في قرية تابعة للقضاء، فيما ذكر شهود عيان أن قوات التحالف فرضت طوقا أمنيا حول مكان الحادث.. بينما لم يصدر عن الجيش الأميركي ما يؤكد أو ينفي ذلك.

على صعيد آخر، أكد قائد شرطة الأنبار اللواء طارق يوسف العسل أن الحكومة المركزية والقوات متعددة الجنسيات حسمتا موضوع تسليم الملف الأمني. وقال اللواء العسل إن «القوات العراقية ستتسلم الملف الأمني في المحافظة قريبا جداً وذلك قبل نهاية الشهر الجاري».

ولفت العسل إلى احتمال حضور مسؤول حكومي رفيع المستوى إلى الأنبار خلال مراسم تسليم الملف الأمني، مضيفا أن المسؤول الحكومي سيقوم بدوره بتحديد صلاحيات القيادات الأمنية في المحافظة لوجود أكثر من قيادة مثل قيادة عمليات الأنبار وقيادة الشرطة.

وأضاف أن القيادات الأمنية ستقوم بالتنسيق فيما بينها لتنفيذ المهام الأمنية، مشيرا إلى أن شرطة المحافظة تنسق بشكل بشكل جيد من وزارة الداخلية وانه ليس هناك أي خلاف بشأن العمليات التي يتم التنسيق بشأنها عبر قيادة عمليات الأنبار التي تتخذ من الرمادي مقرا لها.

وقال العسل إن القوات الأمنية في الأنبار «تتمتع بمستوى جيد في الأداء لأنها دربت بشكل جيد جدا، كما انها تحظى بدعم شعبي واسع وتعاون بناء، وقد أصبح الخط السريع الذي يربط بغداد بالحدود السورية والأردنية أمنا بعد ان كان خطرا جدا في السابق وتنعم مدينة الرمادي والفلوجة وباقي مدن وأقضية المحافظة بالأمن».