اعتبر رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين عبد اللطيف عربيات إن «عودة العلاقة بين الأردن وحماس هو تصحيح لخطأ قديم»، ورأى أن الدولة الأردنية «أدركت حجم المخاطر التي تحيط بالأردن جراء محاولات حل القضية الفلسطينية على حسابه»، وشدد على أن الزيارة المرتقبة لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل إلى عمان «ستكون هامة سواء بالنسبة للأردن أو للأخوة في حركة حماس».

ويأتي تصريح عربيات في أعقاب لقاءات عقدت في العاصمة الأردنية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بين مدير المخابرات العامة الفريق محمد الذهبي والقيادي في حماس محمد نزال على نحو فاجأ المراقبين بعد عشر سنوات من القطيعة بين الجانبين.

ونفى عربيات، في تصريح لوكالة «يونايتد برس»، أن تكون الحركة الإسلامية الأردنية قامت بدور الوساطة للتقريب بين الدولة الأردنية والحركة الفلسطينية. وقال إن «الدولة الأردنية هي التي بادرت بالاتصال مع حركة «حماس»، ولم يكن لنا أي دور في ذلك»، معرباً عن اعتقاده ب«أن الخطوة الأردنية صحيحة مئة بالمائة كما أنها أصلحت خطأ كبيرا وقع قبل عشر سنوات».

وكانت الحكومة الأردنية أغلقت مكاتب حركة «حماس» على أراضيها في العام 1999، وأبعدت أربعة من قادتها إلى دولة قطر بينهم خالد مشعل الذي يحمل الجنسية الأردنية، واتهمت عمان الحركة آنذاك بالتدخل في الشأن الداخلي الأردني، وفشلت الوساطات التي قامت بها الحركة الإسلامية آنذاك لثني الحكومة الأردنية عن قرارها.

وشدد عربيات على أن «عودة العلاقة بين الأردن و«حماس» هو تصحيح لخطأ قديم»، ورأى «أن الدولة الأردنية أدركت حجم المخاطر التي تحيط بالأردن جراء محاولات حل القضية الفلسطينية على حسابه من خلال أطروحة الوطن البديل». واعتبر أن «الموقف الأردني الجديد يحمي خيارات الأردن الإستراتيجية ويدافع عن مصالحه الوطنية ويعيد التوازن للسياسة الأردنية تجاه الفلسطينيين».

وتؤكد التسريبات الإعلامية بشأن اللقاءات التي جرت أن حركة «حماس» تقبلت الموقف الأردني الداعي إلى ضرورة تسوية الخلافات الداخلية الفلسطينية بين حركتي «فتح» و«حماس»، وعدم تدخل الحركة في الشأن الداخلي الأردني وتأكيد الفصل التنظيمي بين حماس والحركة الإسلامية في الأردن.

وأعرب رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من اللقاءات بين الجانبين وان تتطور هذه اللقاءات إلى المستوى السياسي وأن لا تبقى محصورة في المستوى الأمني.