تتجه جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية لعقد اجتماع تشاوري لبحث ملف تعديل الدوائر الانتخابية، بعد عودة رؤساء الجمعيات السياسية من السفر، ومن المرجح أن يكون في الأسبوع الأول من شهر رمضان، وسيكون الاجتماع هو الثاني من نوعه، بعد أن عُقد اجتماع الشهر الماضي بين ممثلي الجمعيات السياسية للتوصل إلى رؤية مشتركة بشأن النظام الانتخابي.
وتأتي تحركات الوفاق تمهيدا لطرح ملف توزيع الدوائر الانتخابية خلال دور الانعقاد المقبل، رغم اعتراض نواب الكتل الأخرى، إذ اعتبر القيادي في كتلة الأصالة النائب عادل المعاودة أن طرح هذا الملف سيأزم من دور الانعقاد المقبل، لعدم التوافق بشأنه.
وقال النائب مكي الوداعي إن هذا الملف هو هم أساسي من هموم الوفاق، وعن طريقة التوزيع التي ستقترحها الوفاق. وشدد على أن التشاور مع الجمعيات «لا يزال مستمرا، ونرى أن الحالة الطبيعية أن يكون كما هو موجود في نيابي 37فكل 10 آلاف ناخب يمثلهم نائب، ويمكننا أن نتغاضى عن فروقات بسيطة، ليست كما هي عليه الآن، فالفرق يصل إلى 13 ضعفا بين الدوائر الانتخابية».
وستجتمع الوفاق في شهر سبتمبر (في الأسبوع الأول من شهر رمضان) مع جمعيات: العمل الوطني الديمقراطي (وعد) والعمل الإسلامي والمنبر التقدمي والتجمع القومي والإخاء لمناقشة المرئيات التي ستقدمها الجمعيات السياسية التي ستبحث لاحقاً في ورشة عمل.
بدوره، قال مصدر في الجمعيات السياسية ان الوفاق أكدت خلال الاجتماع السابق تقديمها ملف تعديل الدوائر الانتخابية في دور الانعقاد المقبل، ولفت إلى عدم تقديمها في الدورين الماضيين بسبب تأخر الجمعيات السياسية في تسليم مرئياتها بشأن طريقة توزيع الدوائر الانتخابية.
وكلفت الوفاق كلا من النائب خليل المرزوق والنائب مكي الوداعي بمتابعة الجمعيات السياسية في هذا الملف، وأكدت جمعيتا المنبر التقدمي و«وعد» أن يضمن اقتراح قانون تعديل الدوائر الانتخابية للأقليات الوصول إلى البرلمان.
واعتبرت جمعية (وعد) أن جعل البحرين دائرة انتخابية واحدة، يضمن وصول الأقليات، بحيث يتم التصويت للقوائم الانتخابية، معتبرة أن هذا النظام يعطي فرصة لتمثيل الأقليات السياسية والاجتماعية والأثينية والدينية والمرأة على وجه الخصوص، كما سيكون للتيار الديمقراطي فرصة للتمثيل المناسب.
وقال ممثل جمعية «وعد» خلال اجتماع الجمعيات السياسية في الوفاق: «ينبغي أن يكبر حجم الدوائر الانتخابية لضمان صدقية التمثيل، فخبراء الانتخابات يجمعون على أن حجم الدائرة هو العامل الحاسم في كيفية سير العملية الانتخابية».
من جانبها دعت جمعية ميثاق العمل الوطني البحرينية إلى ضرورة مراعاة التعددية في إدارة الحوار الوطني.وحيا رئيس المكتب السياسي للجمعية أحمد جمعة في بيان صدر عن الجمعية أمس الجهود المختلفة في إدارة الحوار والتركيز على رجال الدين.
وبارك الحراك السياسي الذي يتمثل في إطار حماية الوحدة الوطنية وإبعاد شبح التخندق الطائفي. وأسفت جمعية ميثاق أن «نرى الإقصاء وعدم احترام وجهة نظر الآخر وغياب مظاهر التسامح من المظاهر التي تتسع رقعتها يوماً بعد آخر وتشمل البعض ممن لا يؤمنون بما توافر في بلادنا من أجواء الانفتاح السياسي، ما يستدعي التنبه إلى ألا يستغل هذا الانفتاح في تعطيل مصالح المواطنين».
المنامة ـ غازي الغريري