أبلغ الزعيم الليبي معمر القذافي الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ بأنه يدعم جهود الحكومة في التواصل مع الدول العربية والجهود التي تبذلها في محاربة الإرهاب، مؤكدا رغبته في إقامة علاقات طيبة مع العراق وشعبه. فيما أعلن الدباغ عن رغبة بغداد في أن تعيد طرابلس علاقاتها الدبلوماسية مع العراق وان يكون لها تواجد مباشر هناك.
ولدى استقباله للدباغ في واحة الجُفرة في الصحراء الليبية، أكد الزعيم الليبي خلال اللقاء «الرغبة في علاقات طيبة وتواصل كامل مع العراق وشعبه، ودعمه الكامل لجهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في التواصل مع الدول العربية والجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في محاربة المجموعات الإرهابية التكفيرية التي تستهدف المواطن العراقي».
وقال بيان صحافي للحكومة العراقية أمس إن علي الدباغ بحث مع القذافي الوضع السياسي والأمني في العراق وجهود الحكومة في مجال الأمن والاعمار.
مشيرا إلى أن القذافي أبدى تفهمه العالي للوضع في العراق وحرصه على أن يعيش العراقيون حياة حرة كريمة في بلد كامل السيادة يمتلك قراره بالكامل بعيدا عن أي تدخلات في شأنه الداخلي ليأخذ مكانه الطبيعي بين أشقائه العرب على ضوء النظام الديمقراطي الجديد في العراق».
وتحدثت مصادر مطلعة ان الجانبين تطرقا إلى الخلافات القائمة حول الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة حيث أبدى القذافي حرصا كبيرا على ضرورة التمسك بجدولة الانسحاب بما يساهم في إنهاء الاحتلال الأميركي كليا من العراق.
من جهته استعرض الدباغ «الوضع السياسي والأمني في العراق وجهود الحكومة العراقية في محاربة المجموعات الإرهابية والخارجين عن القانون وكذلك جهود إعمار العراق وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين العراقيين».
وأوضح أنه أعرب للزعيم الليبي عن ضرورة أن يتفهم العرب «رغبة العراقيين بأن يعيشوا بأمانٍ واستقرار في بلدٍ كامل السيادة يتواصلُ مع محيطه العربي والدولي على ثوابث يُقررها شعب العراق في ظل نظام ديمقراطي صوّت له العراقيون وارتضوه بديلاً عن النظام السابق».
ونقل رغبته في التواصل ونوه بجهود ليبيا في استضافة العراقيين الذين يسهمون مع إخوانهم الليبيين في بناء ليبيا واستعداد قائد الثورة لتذليل المشاكل والعقبات التي تواجههم». وعبر الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية عن رغبة بغداد في ان تعيد طرابلس علاقاتها الدبلوماسية مع العراق وان يكون لها تواجد مباشر هناك من خلال المساهمة في إعادة بناء العراق من جديد وبعث الاستثمارات الاقتصادية بين البلدين.
(وكالات)