طالبت مصر إسرائيل بالإسراع لإنهاء ملف الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت خلال ثلاثة أشهر لرفع الغطاء عن حركة «حماس» بحسب ما ذكرت الصحافة الإسرائيلية أمس، وفيما ذكر ناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي أنه تم الاتفاق خلال اجتماع «خلية الأزمة» المشكلة من الفصائل على التوجه إلى مصر لوضعها في صورة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق التهدئة، واصلت فيه سلطات الاحتلال حملة مداهماتها لمدن الضفة الغربية أمس واعتقلت 12 شاباً.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» فإن الجانب المصري طالب إسرائيل خلال الاجتماع الأخير الذي جمع المسؤولين الإسرائيليين اللذين يقودان المفاوضات بملف شليت عاموس جلعاد وعوفر ديغل ومدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان نهاية الأسبوع الماضي بالإسراع في إنجاز صفقة تبادل الأسرى. يذكر أن الوفد الإسرائيلي عاد من مصر الأسبوع الماضي بعدما وصلت المحادثات إلى نقطة مغلقة حيث أصرت حركة «حماس» على موقفها بشأن صفقة التبادل، لكن مع بداية هذا الأسبوع عاد الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة لتجديد المباحثات. وذكر المسؤولان الإسرائيليان للصحيفة ان مصر طلبت الإسراع في إنهاء الصفقة، لأن استمرار احتجاز جلعاد شليت يعطي حماية لـ «حماس» من أي عمليات إسرائيلية، أو إعادة سياسة الاغتيالات لقياداتهم في قطاع غزة.
وأضاف المسؤولان أن المسؤولين المصريين أكدوا لهم أن صفقة التبادل التي جرت بين حزب الله وإسرائيل خلال يوليو الماضي دفعت «حماس» للتأكيد على مطلبهم بالإفراج عن أسرى ذوي أحكام عالية. وذكروا لهم ان «حماس» تقول إن «إسرائيل دفعت ثمنا كبيرا في إعادة جنود قتلى مع حزب الله ونحن نستطيع الإفراج عن عدد كبير مقابل جندي حي».
من جهة أخرى، قال الناطق باسم حركة «الجهاد الإسلامي» داود شهاب انه تم الاتفاق خلال اجتماع خلية الأزمة المشكلة من الفصائل الفلسطينية على التوجه إلى مصر التي رعت اتفاق التهدئة ووضعها في صورة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق التهدئة وأن تضغط مصر على الاحتلال ليوقف خروقاته وعدوانه ويلتزم باستحقاقات التهدئة والعمل على فك الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر وفقا لاتفاق التهدئة.
وأضاف شهاب أن الفصائل الفلسطينية اتفقت تماما على أن التهدئة مع الاحتلال لم تعد بالفائدة على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي التزمت فيه كافة فصائل المقاومة باتفاق التهدئة ولم تخرقه استمر الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه وعدوانه على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ميدانياً، سلم شابان فلسطينيان أنفسهما لجنود الاحتلال على حاجز حواره العسكري جنوب مدينة نابلس، بعد تحذير المخابرات الإسرائيلية لذويهم بتصفيتهم على يد قوات خاصة إسرائيلية وإنزال أشد العقوبات على عائلاتهم في نابلس.
إلى ذلك دعت حركة «حماس» كافة شرائح وأطياف الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده إلى القيام بهبة جماهيرية وشعبية للذود عن الأقصى والقدس أمام مخططات الاحتلال الصهيوني الجديدة للمزيد من سياسات تهويد المدينة.
ودعا الناطق باسم الحركة فوزي برهوم كافة الشعوب العربية والإسلامية في كل مكان إلى القيام بانتفاضة وهبة جماهيرية مماثلة تدعم وتعزز صمود الشعب الفلسطيني في معركته مع الاحتلال الصهيوني والضغط على حكوماتها كي تتحرك وتتحلل من قيودها وتنضم إلى خيار الجماهير في عزل الكيان الصهيوني واستخدام كافة أوراق الضغط عليه ومحاصرته.
غزة ـ «البيان» والوكالات