يستعد أكثر من 120 شيخ عشيرة في محافظة الديوانية جنوب بغداد للإعلان هذا الأسبوع عن تفاصيل تشكيل «مجلس إسناد» على غرار «قوات الصحوة» بهدف دعم «سلطة القانون والحكومة العراقية» في مجالي الأمن والاستقرار والبناء.
وقال الشيخ محمد المكصوصي شيخ عشيرة المكاصيص الذي سيتولى رئاسة المجلس إن «المجلس المذكور مدعوم من قبل رئاسة الوزراء ويمتلك الحصانة القانونية والاجتماعية بالإضافة إلى حصانته التاريخية الرصينة وهي الأعراف العشائرية». وأوضح أنه سيتم فتح مقر المجلس وسط المدينة بداية الأسبوع المقبل بحضور ممثل من رئيس الوزراء بالإضافة إلى شخصيات سياسية وبرلمانية ومسؤولين من الحكومة المركزية.
وأشار إلى أنه سيتم «تشكيل أكثر من 50 مجلسا في عموم المحافظة تأخذ على عاتقها توفير الإسناد والدعم الكامل للحكومة العراقية ودعم سيادة القانون وفرضه على الجميع». في السياق ذاته، ذكر مصدر في احد الأحزاب الداعمة لتشكيل هذا المجلس فضل عدم الكشف عن اسمه أن «الحكومة المحلية لا تدعم تشكيل هذا المجلس وتدعم مجلسا آخر شكلته مؤخراً، وعلى هذا الأساس وجه محافظ الديوانية أوامره بالقبض على أي جهة أو شخص يتولى تشكيل مجلس إسناد للعشائر غير المجلس الذي شكلته محافظة الديوانية، بالإضافة إلى التهديد بغلق أي مقر يفتح للمجلس وإحالة مشكليه إلى القضاء بحسب المصدر.
لكن محافظ النجف اسعد سلطان أبوكلل قال إن الحكومة المحلية لا تعارض تشكيل مجالس الإسناد والصحوة في المحافظة، بعد الاطلاع على النظام الداخلي لها وتبني الحكومة المركزية تشكيلها. وأوضح أبو كلل في تصريح صحافي أمس إننا مع العشائر العراقية التي كان لها الدور كبير في استقرار العراق والحفاظ على أمنه، مشدداً في الوقت نفسه على أن يكون السلاح بيد الأجهزة الأمنية، وان لا يتعارض عملها مع عمل الحكومات المحلية.
وكان عدد من المسؤولين في المحافظة أشاروا إلى عدم مشروعية تلك المجالس، خصوصا بعد إعلان مؤتمر صحوة العراق افتتاح مقر له في النجف، ودخوله كجهة سياسية تدخل ضمن تنافسات الأحزاب في المحافظة، في انتخابات مجالس المحافظات. إلى ذلك كرر الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر دعوة أنصاره أمس إلى التوقيع على وثيقة «عهد وبيعة» يتعهدون فيها بالجهاد «ضد جيوش الظلام» عسكريا وثقافيا.
وقال الصدر في بيانه الذي تلاه الشيخ اسعد الناصري في مسجد الكوفة خلال صلاة الجمعة «أدعو جميع المؤمنين إلى التوقيع على وثيقة العهد والبيعة». وقال الشيخ صلاح العبيدي، الناطق الرسمي باسم الصدر «هذه الوثيقة تريد أن تضع خطوة على طريق الاهتمام بالجانب العبادي، بعد أن أصبح الشغل الشاغل للعراقيين الجانب السياسي». وأضاف: «تريد كذلك أن نؤكد أن مقاومة الاحتلال لا تنتهي ما دام الاحتلال موجودا، وهي تؤكد (الوثيقة) على عمل المقاومة في كل صورها، كما أنها دعوة عامة للعراقيين جميعا من اجل الوحدة ورص الصفوف».
وأكد العبيدي أن «حملات جمع التواقيع بدأت بالفعل، وقد خصصنا أماكن قريبة من مكاتب الصدر من اجل القيام بهذه الحملة في عموم العراق». من ناحية أخرى أعلن مدير دائرة المهجرين والمهاجرين في محافظة ميسان جبار الساعدي عن بدء توزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي على العائلات النازحة إلى المحافظة.
وقال في تصريحات أمس ان «المنحة شملت 420 عائلة وبواقع 100 ألف دينار لكل عائلة»، مشيرا إلى أن هذه المنحة كانت خصصت منذ العام الماضي إلا أن عدم وجود تغطية مالية اخر عملية توزيعها. وأوضح الساعدي ان هناك خطة لتوزيع مجموعة من المساعدات خلال الأيام القليلة القادمة لشمول 2050 عائلة نازحة لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.