وافقت قوات« البشمركة» الكردية في قضاء خانقين في محافظة ديالى على سحب وحداتها من المناطق التي تسيطر عليها في اطار اتفاق سياسي، جرى بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان العراق، فيما نجا محافظ ديالى وقائد عملياتها من الموت اثر تفجير انتحاري استهدف موكبه في مدينة بعقوبة دفع إلى حظر التجوال فيها.
وقال مصدر أمني في خانقين امس «ان قوات البشمركة التي تسيطر على مناطق في خانقين وافقت اليوم (امس) على الانسحاب من مدينة خانقين، تمهيدا لعملية انسحاب من مناطق أخرى من القضاء. مشيرا إلى ن احد الألوية التابعة لوزارة الدفاع العراقية وصل إلى مدينة خانقين للتمركز فيها بدلا من قوات البشمركة.
وقال مصدر في قوات البشمركة الاثنين ان قوات من الجيش العراقي دخلت ناحية قره تبه التابعة لقضاء خانقين وانتشرت فيها، وأمهلت قوات البشمركة 24 ساعة للخروج من المدينة.
وقال انور حسين مدير ناحية جلولاء امس «ان دخول قوات الجيش في مدن السعدية وجلولاء وخانقين ضمن عمليات (بشائر الخير)التي تنفذها القوات العراقية في ديالى، ولّد حالة توتر بين القوات الحكومية وقوات البيشمركة الكردية المتمركزة هناك، محذرا من امكانية تفجر الموقف بين الطرفين.
وأوضح ان الهدف من هذه الخطوة هو عزل النواحي عن قضاء خانقين والمؤسسات الأمنية التابعة لتلك المناطق، مشيرا إلى ان العشائر العربية تعمل الان مع القوات العراقية لتأسيس« مجالس صحوات» تعتبرها «قوات البشمركة محاولة لتهميشها»®.
ووصف الناطق الرسمي باسم قيادة «البشمركة» جبار ياور قرار وزارة الدفاع العراقية بإخلاء مناطق جلولاء وخانفين وقره تبه من قبل اللواء الكردي 34 بـ «الضربة الكبيرة لأمن المواطنين في تلك المناطق.
واعتبر ياور أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول تحركات لقوات البشمركة، نحو مناطق كركوك ومناطق «كرميان» وهي(التسمية الكردية لديالى) التي تشهد عمليات عسكرية، مبالغا فيه.
في غضون ذلك فرضت السلطات العراقية في مدينة بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى المضطربة منتصف ظهر امس حظر تجوال شاملا في مركز المدينة، عقب تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف موكب محافظ ديالى رعد الملا وقائد عملياتها عبد الكريم الربيعي وأدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح سبعة آخرين وسط المدينة.
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي انه اعتقل فجر امس تسعة عناصر مرتبطين بجماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم «حزب الله» في العراق وأعلنت مسؤوليتها عن هجمات متطورة ضد القوات العراقية والأميركية.
وورد في البيان الأميركي ان الاعتقالات تمت خلال ثلاث عمليات في حي الاعظمية السني في بغداد، موضحا ان هذه المجموعة «تتلقى دعمها وتمويلها بالاسلحة من إيران، ويعتقد انهم يتلقون اوامر من وتعليمات فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني».
أضاف البيان الأميركي ان «كتائب حزب الله العراقي» ليست جزءا من «المجموعات الخاصة» التي يتهم الأميركيون إيران بتدريبها وتمولها وهو ما تنفيه طهران.
كما اعتقلت قوة أمنية عراقية 70 من المشتبه بهم في عملية دهم وتفتيش نفذتها بمنطقة الاسكندرية شمال الحلة. وفي السياق قتلت امرأة وجرحت أخرى بنيران مسلح مجهول الهوية في منطقة خنفير التابعة لقضاء المحاويل، شمال الحلة أيضاً.
بغداد ـ «البيان» والوكالات