دعت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي قوات «البشمركة» الكردية المنتشرة في محافظة ديالى إلى مغادرة نواحي وقرى وأقضية المحافظة بالسرعة الممكنة، لتنفيذ المراحل الثانية من خطة «بشائر الخير» التي أشارت مصادر إلى مواجهتها بعض التعثر. فيما شهد شمال بغداد هجوما أوقع قتيلا في صفوف القوات الأميركية.

وفي لقاء عقده كبار قادة الجيش والشرطة العراقية، مع المسؤولين في ناحية قره تبه بمحافظة ديالى، ومن بينهم مدير الناحية وقائد اللواء 34 «كرميان» لقوات البشمركه الكردية. حمل كبار ضباط الجيش رسالة من رئيس الوزراء نوري المالكي، تضمنت ضرورة انسحاب قوات البشمركة الكردية من مناطق قال مدير ناحية قره تبه سيروان شكر انها «كردستانية» في محافظة ديالى.

وأشار مدير ناحية قره تبه إلى أن «ضباط الجيش عرضوا رسالة المالكي خلال اجتماعهم معنا، حيث قالوا إن المالكي اتصل بهم هاتفياً، وطلب منهم تنفيذ هذه المهمة على الفور».

وأكد مدير ناحية قره تبه أن القوات العراقية قررت أن يتمركز اللواء الرابع التابع للفرقة الأولى في الجيش العراقي ليحل محل اللواء 34 «كرميان» العائد لقوات البشمركه الكردية، حيث تتواجد هذه القوة في المنطقة منذ بدء عملية «بشائر الخير» العسكرية التي تنفذ في محافظة ديالى.

من جهته، رفض ممثل الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في قيادة قوات البشمركة الكردية، محمود سنكاوي، ان تترك قوات البشمركة أماكنها في مناطق ديالى، «لحين صدور الأوامر من كردستان».

ورفضت الأحزاب الكردية في قضاء خانقين تفتيش مقارها ومنعت دخول القوات العراقية التي تقوم بحملة «بشائر الخير» لملاحقة الخارجين عن القانون في ديالى.

وقال مصدر في القوات العراقية المتواجدة في خانقين أمس إن الجيش العراقي بدأ بحملة للتفتيش في عموم قضاء خانقين شملت المقار الحزبية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، إلا اننا فوجئنا برفض الأكراد الذين منعوا دخول الجيش العراقي إلى المقار الحزبية هناك.

وأضاف أن رفض الأكراد تفتيش المقار الحزبية دفع القوات العراقية إلى الاستعانة بقوات البشمركة الكردية التي تدخلت لحل النزاع الدائر، مع إصرار الأحزاب على عدم تفتيش مقارها.

في غضون ذلك نفت وزارة الداخلية العراقية الأنباء التي أفادت عن إقالة قائد شرطة محافظة ديالى اللواء الركن غانم القريشي من منصبه. وأكدت الوزارة على لسان مدير مركز القيادة الوطني فيها عبد الكريم خلف أن القريشي يمارس أعماله اليومية المعتادة وان لا صحة لنبأ إقالته من منصبه.

وكان نائب محافظ ديالى عوف رحومي قال إنه «تم اليوم (أمس) إقالة اللواء الركن غانم القريشي من منصبه»، من دون أن يوضح الأسباب.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع العراقية إيقاف العمليات العسكرية في محافظة ديالى بدءا من أمس، وحتى الجمعة المقبل «لإفساح المجال أمام المسلحين المغرر بهم لتسليم أنفسهم» على حد قول مصدر في وزارة الدفاع.. وفي نفس الوقت اعتقلت قوة من الشرطة العاملة في محافظة ديالى أمس 11 شخصا، في عملية دهم وتفتيش شمال مدينة بعقوبة. كما شهدت بعقوبة مقتل 4 نساء في حين أصيب 4 أشخاص آخرون في انفجار عبوة ناسفة.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل احد جنوده وأربعة مدنيين عراقيين، وجرح جنديان أميركيان آخران في هجوم في الطارمية شمال بغداد «قام به تنظيم القاعدة».

وقال البيان إن الهجوم نفّذ بسترة انتحارية، تلته طلقات من أسلحة خفيفة، وذلك بعد برهة من وصول فريق من القوات الأميركية للتحقيق في انفجار عبوة ناسفة حدث قبل الهجوم.

رقم ومغزى

148

أفاد تقرير عسكري أميركي «إن عدد القوات العراقية قد تنامى ليصل إلى 148 ألف عنصر». فقد بلغ عدد المسلمين السُنّة والمنتسبين إلى ما يعرف بمجاميع «أبناء العراق»، أو «قوات الصحوة» أكثر من 100 ألف عنصر.

وقال التقرير الذي نشر على موقع لقوات التحالف «إن زيادة عدد (القوات العراقية) يعلل ما نشهده من تواصل في انخفاض مستويات العنف، رغم أن (قوات التحالف) قد خفّضت عددًا من قوّاتها في العراق». ونوه التقرير بتطور قوات الأمن العراقية لتصبح «قوة دفاع وطنية».