اتهم تقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة التابع لـ «الكونغرس» الاميركي، الحكومة العراقية بانفاق مبالغ قليلة من ايرادات النفط على اعادة اعمار البنية الاساسية التي دمرتها الحرب، بينما دفعت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على اعادة الاعمار.
وقال التقرير انه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 قدم دافعو الضرائب الاميركيون نحو 48 مليار دولار من اجل استقرار وإعادة اعمار العراق.
وقال التقرير انه رغم ان ايرادات النفط التي ستعطي للعراق فائضا في الميزانية قيمته 3,52 مليار دولار هذا العام فان وزارات الحكومة قدمت مبالغ انفاق ضئيلة لاعادة الاعمار من بينها 896 مليون في العام الماضي. واضاف « ان الحكومة العراقية حصلت على ايرادات تقدر بمبلغ 96 مليار دولار في الفترة من عام 2005 الى عام 2007 حيث تمثل ايرادات النفط 94 في المئة منها».
واشار الى ان العراق سيحصل في عام 2008 على ايرادات تتراوح بين 73 مليار الى 86 مليار دولار لسبب رئيسي هو ارتفاع اسعار النفط. وقال كبار اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي من الحزبين السياسيين الذين طلبوا اعداد هذا التقرير انه أظهر ان دافعي الضرائب الاميركيين يجب ان يتوقفوا عن دفع فاتورة مشروعات قوانين تتعلق بتمويل اعادة اعمار وحدات الصرف الصحي وخطوط الكهرباء.
وقال السناتور الجمهوري عن ولاية فرجينيا جون وارنر «رغم ان العراق يكسب مليارات الدولارات من ايرادات النفط في السنوات الخمس الماضية الا ان اموال دافع الضرائب الاميركي كانت المصدر الاكبر لاموال اعادة الاعمار في العراق.
وقال السناتور الديمقراطي كارل ليفن «يجب الا ندفع اموالا لتمويل مشروعات عراقية بينما ايرادات النفط العراقية مستمرة في التراكم في البنوك بما في ذلك الفوائد الفاحشة الناجمة عن سعر جالون البنزين الذي وصل الى أربعة دولارات في الولايات المتحدة». وقال «يجب ان نطلب تعويض دافع الضرائب الاميركي عن تكاليف المشروعات الكبيرة».