قالت مصادر في مطار القاهرة الدولي إن وفدا إسرائيليا وصل إلى المطار أمس لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين بشأن جهود تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليت بسجناء فلسطينيين. فيما أكدت محافل أمنية انه ليست بمقدور إسرائيل معرفة مكان احتجاز الجندي الأسير.

وأشارت المصادر الى ان الوفد الإسرائيلي الذي لم يتسن معرفة تشكيله وصل على متن طائرة خاصة وان زيارته للقاهرة قد تستمر ساعات فقط.

وتتوسط المخابرات العامة المصرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية الذين أسروا شاليت عام 2006 في هجوم على موقع عسكري إسرائيلي من أجل عقد صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين.

على صعيد متصل اعترف مسؤولون أمنيون إسرائيليون بعدم قدرة الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية لإنقاذ الجندي الأسير وأن بحوزة إسرائيل معلومات جزئية فقط حول مكان احتجاز شاليت. ونقلت صحيفة «هآرتس »عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إنه «يوجد اليوم بحوزة إسرائيل معلومات استخباراتية جزئية فقط حول مكان تواجد الجندي جلعاد شاليت».

وأضاف المسؤولون أنه منذ أسر شاليت كانت هناك عدة فرص توفرت خلالها لدى إسرائيل معلومات دقيقة أكثر حول مكان احتجازه.

رغم ذلك، أشار المسؤولون ذاتهم إلى أن «الصعوبة الأساسية في تنفيذ عملية إنقاذ رهينة تكمن في ترجمة المعلومات الاستخباراتية إلى خطة عسكرية تمكن إنقاذه من دون وقوع إصابات».

وأكد هؤلاء المسؤولون على أنه «لم تكن بحوزة إسرائيل في أية مرحلة قدرة كهذه، التي من شأنها أن تسمح لرئيس الحكومة بالمصادقة على تنفيذ عملية إنقاذ». وأثار تصريح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي بشأن معرفة إسرائيل المكان الذي يُحتجز فيه شاليت تساؤلات كثيرة خصوصا فيما يتعلق بأسباب عدم تنفيذ عملية عسكرية لتحريره.

ودفعت هذه التساؤلات الناطق العسكري الإسرائيلي إلى إصدار بيان توضيحي جاء فيه أن أشكنازي قصد أن إسرائيل تعلم أن شاليت موجود في قطاع غزة وأنه لا جديد في تصريح رئيس الأركان.

من جانبه أعلن الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية عبد الناصر فروانة، امس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال شهر يوليو الماضي 468 مواطنا، معظمهم من محافظات الضفة الغربية.

وأوضح فروانة أن سلطات الاحتلال كثفت من الاجتياحات والمداهمات الليلية للبيوت وما يصاحبها من إرهاب وتهديد وقمع وتفتيش، إضافة إلى تحويل الحواجز العسكرية الكثيفة المنتشرة على مداخل مدن ومخيمات الضفة الغربية إلى مصائد للاعتقال، وكان لمدينة نابلس الحصة الأكبر حيث اعتقل منها نحو 140 مواطنا.

( القاهرة-البيان والوكالات)