وصل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الهند أمس في زيارةٍ تكشف عن تنسيق أمني هندي أفغاني تأتي إثر انتهاء اجتماعات قمة «سارك» في العاصمة السريلانكية كولومبو وعقب الهجوم الذي استهدف السفارة الهندية في العاصمة الأفغانية كابول اتهمت باكستان بالتورط فيه وسط اتهامات مفاجئة من كابول لإيران بتسهيل مرور المسلحين إلى أفغانستان.
والتقى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ حيث تصدر بحث أمن المصالح الهندية والعمال الهنود في أفغانستان جدول المحادثات وذلك عقب الهجوم الذي استهدف السفارة الهندية في العاصمة الأفغانية كابول مطلع الشهر الماضي الذي اتهمت باكستان بالتورط فيه.
والتقى كرزاي امس ايضا نظيره الهندي براتيبها باتيل في القصر الرئاسي. وذكر مسؤول في وزارة الشؤون الخارجية الهندية أن «مباحثات سينغ وكرزاي ركزت على «أمن المصالح الهندية والعمال الهنود في أفغانستان». وأشار دبلوماسيون هنود إلى أن الجانبين «قيما الأخطار الإرهابية التي تهدد بلديهما وسبل التعامل مع المشاكل الأمنية».
كما بحث سينغ وكرزاي القضايا الثنائية والإقليمية التي تتضمن «المساعدة التنموية التي تقوم بها الهند في أفغانستان» بحسب الدبلوماسيين الهنود. وفي سياق متصل شكل مفاجأة للعديد من المراقبين، اتهمت صحيفة «أنيس» الأفغانية إيران بتحولها إلى «ممر لدخول الإرهابيين» إلى أفغانستان. فيما اتهمت صحيفة «إرادة» الأفغانية بدورها طهران بنيتها «تحويل أفغانستان إلى جهنم لقوات حلف شمال الأطلسي».
ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي على الاتهامات الموجهة ضد بلاده واصفاً إياها بأنها «لا قيمة لها». وقال قشقاوي إن «مثل هذه المزاعم لا قيمة لها وإننا لا نكترث ولا نهتم بها». وأضاف في تصريح نقلته وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية «إننا اليوم نعيش في عالم حر وتوجد صحف متنوعة ولها اتجاهات ونزعات مختلفة». وتابع «حتى الغرب يشيد دوماً بدور إيران في إقرار السلام والاستقرار في أفغانستان. ونحن نعتبر الهدوء في أفغانستان بمثابة هدوء في إيران».
على الصعيد الأمني، أعلن الناطق باسم حاكم ولاية غزنة في إقليم زانا خان إسماعيل جهانغير لوكالة «فرانس برس» أمس عن مقتل أربعة من أفراد الشرطة من بينهم قائد شرطة الإقليم مساء أول من أمس في هجوم شنته مجموعة من المسلحين على مركزهم وسط أفغانستان. وتبنى الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد الهجوم.
(وكالات)