سربت تقارير صحافية إسرائيلية أمس أنباء عن رفع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية درجة التأهب في ضوء مخاوف من تنفيذ حزب الله عمليات انتقامية في تجمعات إسرائيلية في غرب إفريقيا انتقاماً لمقتل قائد جناحه العسكري عماد مغنية. وكشف مسؤول إسرائيلي عن مخاوف لدى السلطات الإسرائيلية من أن يعد حزب الله الشيعي هجوما على رعاياها في غرب إفريقيا للانتقام لمقتل مغنية في 12 فبراير الماضي والذي اتهم الحزب إسرائيل بتنفيذه.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المسؤول الإسرائيلي أن مسؤولين إسرائيليين توجهوا في الآونة الأخيرة إلى دول في غرب إفريقيا حيث تقيم جالية لبنانية شيعية وحذروا الإسرائيليين الذين يعيشون ويعملون في هذه المنطقة، من خطر وشيك. لكن طبيعة هذا التهديد لم تحدد، كما لم يكشف المسؤول الدول التي زارها المسؤولون الإسرائيليون.
وهي إجراءات أكدتها صحيفتا «هآرتس» و«يديعوت أحرونوت» وهذه المرة الأولى على ما يبدو التي يرسل فيها جهاز الأمن الإسرائيلي مندوبين عنه لتحذير إسرائيليين يتواجدون في غرب أفريقيا بشكل شخصي من نية حزب الله تنفيذ هجوم انتقاما لاغتيال مغنية إذ اعتادت إسرائيل على الاكتفاء بنشر تحذير من السفر إلى مناطق معينة.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إنه بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله تمت إزالة كافة الموانع التي أعاقت حزب الله «من الانتقام لاغتيال عماد مغنية، ونحن نعتقد أن الانتقام سيأتي». وتشير تقديرات في إسرائيل إلى أن حزب الله سيحاول تنفيذ هجوم من دون أن يبقي بصماته للحيلولة دون رد انتقامي إسرائيلي.
ويتواجد في غرب أفريقيا عدد قليل جدا من الإسرائيليين يتراوح بين 10 إلى 20 شخصاً يعملون في مجال المجوهرات والاتصالات الالكترونية والعقارات، لكن هناك مئات الإسرائيليين الذين يمارسون أعمالا تجارية في غرب أفريقيا. وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هدد إسرائيل مرات عدة بعد اغتيال مغنية.. في وقت عززت الدولة العبرية اثر ذلك امن ممثلياتها الدبلوماسية في العالم خوفا من هجمات ووضعت جيشها في حالة تأهب.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات