اعتبرت وزيرة الخارجية ورئيسة الوفد المفاوض الإسرائيلي تسيبي ليفني أمس، ان على الفلسطينيين أن «لا يستغلوا» مشاريع الاستيطان التي تقوم بها إسرائيل في الضفة الغربية لـ «افشال» مفاوضات السلام، التي بدأت جولاتها أول من أمس في واشنطن، فيما طالب الوفد الفلسطيني واشنطن بتقديم «شهادة أميركية تظهر اين وصلت المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية حول قضايا الحل النهائي من اجل البناء عليها مستقبلا، بينما أكد رئيس الوفد أحمد قريع أن جولات أخرى من المفاوضات ستجري في خلال الشهر الحالي والمقبل.

واعتبرت رئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض ليفني في ختام لقاء لها في واشنطن مع الأمين العام للأمم المتحدة كي مون ان مشاريع إسرائيل توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية «يجب ان لا تستخدم من قبل الفلسطينيين لافشال عملية السلام في الشرق الأوسط» وأضافت: «صحيح هناك احتجاجات» وتابعت «هناك أعذار يمكننا تقديمها جميعا (ويمكننا استغلالها) لنقول شيئا بشأن عملية السلام» وقالت: كإسرائيلية يمكنني استخدام الوضع في قطاع غزة لأقول أيضاً انه «طالما ان حماس تسيطر على قطاع غزة لا امل في السلام» وذكرت ليفني ان الفلسطينيين والإسرائيليين قرروا في انابوليس (في الولايات المتحدة) في نوفمبر ان لا يتركوا الوضع على الأرض يؤثر على مفاوضات السلام.

وتشير وزيرة الخارجية ورئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى انشاء 20 وحدة سكنية في غور الأردن يعتزم وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إقرارها، كما ستدرس الحكومة الإسرائيلية انشاء 200 مستعمرة في القدس المحتلة الأسبوع الجاري.

من جهته أعلن رئيس الفريق الفلسطيني إلى المفاوضات أحمد قريع انه طالب الادارة الأميركية تحمل مسؤولية عن وجوب العمل من اجل وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية. وطالب واشنطن بتقديم «شهادة أميركية تبين اين وصلت المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية حول قضايا الحل النهائي من اجل البناء عليها مستقبلا».

وأشار إلى أنه قدم للطرفين الإسرائيلي والأميركي أسماء مجموعة محددة وأساسية من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من اجل اطلاق سراحهم.

وقال قريع: «اذا كان بالامكان التوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين فهذا امر مرحب به اما اذا لم يكن بالامكان تحقيق هذا الاتفاق فان الملف يجب ان لا يغلق وان العملية يجب ان تتواصل».

وأضاف «ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عاقدة العزم على مواصلة جهودها مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بغض النظر عن التطورات الدراماتيكية الجارية في إسرائيل»، في اشارة إلى التحقيقات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في قضايا فساد وإعلانه تنحيه في سبتمبر المقبل، وأكد قريع أن رايس «ستعقد لقاءات ثنائية وثلاثية مع الجانبين في المنطقة وخارجها في شهري أغسطس وسبتمبر المقبل.

وأشار إلى ان رايس ستزور المنطقة في العشرين من الشهر الجاري. وأضاف «استطيع القول ان رايس مهتمة جدا وتتابع جدا وتتدخل بشكل ايجابي جدا وبناء دون ان تحاول فرض أي رأي وتترك الموضوع للطرفين». في موازاة ذلك ذكرت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب منحت عفوا خاصا عن 24 أسما لفلسطينيين نفذوا هجمات ضد إسرائيل بناء على اتفاق مع السلطة الفلسطينية.