قمعت إسرائيل أمس مستخدمة الرصاص وقنابل الغاز، مسيرتين سلميتين مناهضتين لجدار الفصل العنصري، ما أدى إلى اصابة العشرات بالاختناق، فيما حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة انها ستتخذ قرارا حاسما بشأن التهدئة المبرمة مع الاحتلال في أسبوعها العاشر، اذا ما استمرت الخروقات الإسرائيلية.
وخرج أهالي قرية بلعين في مسيرة شارك فيها مجموعة من المتضامنين الدوليين، رفعوا خلالها الإعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بسياسة الاحتلال من بناء للجدار، ومصادرة للأراضي وبناء المستوطنات، واغلاق للطرق، وحصار للمدن، ومن قتل للمدنيين، وخصوصا الأطفال منهم، بالاضافة إلى شعارات تدين الاعتداء على المعتقلين، من خلال اطلاق النار عليهم وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو العينين.
وانطلقت المسيرة من مركز القرية وجابوا شوارعها وهم يرددون هتافات بنفس المضمون، وأخرى تدعو إلى الوحدة الوطنية، واتجهوا بعد ذلك نحو الجدار محاولين العبور إلى أرضهم، ورفعوا صورة الشهيد الطفل أحمد حسام يوسف موسى كإشارة إلى الانتهاكات التي يتعرض إليها المدنيون وخصوصا الأطفال منهم، حيث أستشهد أحمد قبل يومين اثناء مشاركته في مسيرة سلمية ضد بناء الجدار العنصري في نعلين.
وتصدت قوات الاحتلال لمسيرة ثانية في قرية نعلين وبدأ الجنود باطلاق القنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط على المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق نتيجة استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، وإصابة المصور الصحافي عماد برناط.
وأفادت مصادر طبية ان العشرات من المتظاهرين أصيبوا بحالات اختناق بينهم صحافي فلسطيني، نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع والذي أطلقته قوات الاحتلال على المسيرة.
وفي قطاع غزة أكد عضو القيادة السياسية في «لجان المقاومة الشعبية» محمد البابا أن قوى مقاومة فاعلة اتفقت، مؤخراً، على أن يكون الأسبوع العاشر للتهدئة الحاسم في مصيرها. وأشار إلى أن القوى اتخذت هذا القرار بعد مراجعات متعمقة ومراقبة ميدانية متواصلة للتهدئة، مشيراً إلى أهمية أن تحقق التهدئة رفع الحصار بشكل كامل ووقف العدوان الإسرائيلي.
وقال: إن التهدئة حتى اللحظة لم تحقق ما كان متوقعاً، لافتاً إلى أن الموافقة على التهدئة جاءت لتخفيف المعاناة عن المواطنين عبر رفع الحصار وفتح المعابر ووقف الاعتداءات.
وأكد أن المقاومة جاهزة للخيارات كافة، ودعا الوسيط المصري إلى التدخل لمتابعة تنفيذ الاحتلال لنصوص التهدئة التي يتلكأ ويماطل فيها، وإلزامه برفع الحصار وفتح المعابر بشكل كامل ودون أي عوائق.
إلى ذلك، رصدت إحصائية صادرة عن الإعلام الحربي التابع ل«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» خمس عمليات خرق للتهدئة خلال أسبوعها السادس.
وأكدت «السرايا» أنه وفي ظل استمرار الخروق الميدانية ما زال الاحتلال يواصل المماطلة في تنفيذ استحقاقات التهدئة وإدخال الاحتياجات الإنسانية والضرورية للقطاع.
وقالت: «إن الاحتلال يقوم بعمليات تقنين لكميات المحروقات بكافة أنواعها، ويدخل بضائع بشكل محدود وغالبيتها من المنتهية الصلاحية، كالفواكه التي تصل القطاع في حالة سيئة».
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات