اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن التقدم الأمني الذي يتم احرازه في العراق يبدو دائما رغم تحذيرات الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر من إمكانية تعرضه للانتكاس.. فيما أعلنت قيادات الأمن العراقية عن اعتقال 189 مطلوباً في إطار عملية «بشائر الخير» التي دخلت أمس يومها الثالث.. بالتزامن مع معلومات عن انتقال زعيم تنظيم القاعدة في العراق إلى أفغانستان للتشاور.

وأمس، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن زعيم تنظيم القاعدة في الفلوجة عبدالله الانصاري قوله إن زعيم التنظيم منذ العام 2006 أبو حمزة المهاجر أو أبو أيوب المصري رحل عن العراق وموجود حاليا في أفغانستان، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيظل هناك أم سيعود.

ونفت عناصر أخرى من القاعدة في العراق في تصريحات للصحيفة أن يكون المصري قد فر من العراق لكنها أكدت أن زعيم التنظيم سافر إلى أفغانستان لعقد اجتماعات ربما تشمل لقاء مع زعيم تنظيم القاعدة على مستوى العالم أسامة بن لادن. في وقت نقلت «واشنطن بوست» عن ضابط بالمخابرات العراقية في محافظة الانبار يدعى العقيد حاتم عبدالله تأكيده مغادرة المصري للعراق في يونيو. ونسبت الصحيفة الأميركية إلى مسؤول استخباراتي أميركي كبير في العراق هو بريان كيلر قوله إنه يعتقد أن القاعدة تعيد تقييم الحرب في العراق، إلا أنه رفض تأكيد فرار المصري.

في هذه الأثناء، قال بوش في كلمة عبر التلفزيون إن الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر «يؤكدان ان التقدم الذي حققناه يبدو انه يتسم بنوع من الديمومة». غير انه أشار إلى ان الرجلين حذرا من ان «التقدم المحرز لا يزال قابلا للانتكاس».

وأضاف ان «العنف في العراق بات بأدنى مستوياته منذ ربيع 2004». كما أشار بوش إلى تقدم في المفاوضات مع الحكومة العراقية الخاصة بالوجود الأميركي الطويل الأمد في العراق. وقال إن «القوات التي سترسل للعراق ستخدم لمدة 12 شهرا بدلا من 15 شهرا... هذا يخفف العبء عن قواتنا اعتبارا من اليوم الجمعة».

على صلة، أظهرت إحصائية عسكرية أميركية أمس أن 11 جنديا أميركيا قتلوا في العراق خلال يوليو الماضي، وتعتبر هذه الحصيلة بين الأدنى في خسائر الجيش منذ اجتياح العراق في ربيع العام 2003.

ويتزامن التراجع في أعداد القتلى مع انخفاض تدريجي في أعمال العنف في عموم العراق، إذ قتل خلال شهر يونيو الماضي 29 جنديا فيما كان عدد القتلى خلال شهر مايو 19 جنديا. إلا ان الحصيلة الأدنى فعليا كانت خلال شهر مايو 2003 عندما لقي ثمانية جنود فقط مصرعهم في حين سجل شهر نوفمبر 2004 اكبر حصيلة في الخسائر مع مقتل 137 عسكريا.

وكان بترايوس ألمح قبل يومين إلى ان خسائر الجيش خلال يوليو قد تكون الأدنى، لكنه حذر من ان هذا الاتجاه قد ينقلب مع احتمال حصول «اعتداءات مدوية» مماثلة لما حدث في بغداد وكركوك حيث سقط أكثر من خمسين قتيلا الاثنين الماضي.

وأوضح الجنرال ان عدد الهجمات اليومية تتراوح بين 25 إلى 30 خلال الشهرين الأخيرين مقابل 160 إلى 170 قبل أكثر من عام.

في السياق الميداني، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري ان القوات العراقية والأميركية اعتقلت 189 مطلوبا خلال عملية «بشائر الخير» التي تستمر لليوم الثالث في محافظة ديالى.

وقال اللواء محمد العسكري للصحافيين إن «القوات العراقية اعتقلت منذ انطلاقة عملية «بشائر الخير» وحتى الآن 155 مطلوبا.. في حين اعتقلت القوات الأميركية 43 مطلوبا».

وأشار العسكري إلى ان خفض ساعات حظر التجوال في مدينة بعقوبة، حيث منع سير السيارات والمركبات منذ انطلاق العملية، إلى ساعات الليل فقط. كما عثرت القوات العراقية على كميات من الأسلحة والعتاد وصادرت ثلاثين سيارة تابعة للمسلحين خلال الساعات الماضية، وفقا للعسكري.

فى سياق الهجمات أعلن النقيب احمد الجبوري من شرطة الموصل مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة أربعة آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مقرا للشرطة جنوب الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى شمال بغداد.

وتعد محافظة نينوى من معاقل شبكة القاعدة. وتشن القوات العراقية عملية أمنية باسم «أم الربيعين» منذ العاشر من مايو الماضي لملاحقة التنظيمات المتطرفة هناك.

أما في كربلاء اعلن مسؤول أمني عن اعتقال أربعة مطلوبين شمالي المدينة ضبط بحوزتهم على 12 صاروخ كاتيوشا، يعتقد أنهم أعضاء في خلية مسلحة تخطط لتنفيذ «أعمال إرهابية».

بغداد - «البيان» والوكالات