أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أنه لن يسعى إلى إبرام صفقة مع الأمم المتحدة لتجنب المثول أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، فيما أعلنت حركة «عدم الانحياز» عن «قلقها البالغ» إزاء اتهام البشير، من جهة ثانية أصدرت محكمة سودانية حكما بإعدام 22 شخصا من حركة «العدل والمساواة» بعد إدانتهم بالضلوع في هجوم شنه المتمردون على الخرطوم في مايو الماضي.

وقال البشير أمس أنه لن يعقد صفقة مع الغرب أو الأمم المتحدة لتجنب المثول أمام محكمة لاهاي، في اشارة إلى تكهنات سابقة من أن البشير سيلجأ إلى تسليم وزير الشؤون الإنسانية أحمد هارون وقائد للجنجويد تطالبهما المحكمة الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

الى ذلك، أبدت حركة «عدم الانحياز» «قلقا بالغا» ازاء مساعي المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الرئيس السوداني عمر البشير في اتهامات بجرائم حرب واعتبرت أن من شأن ذلك زعزعة الاستقرار في السودان بدرجة أكبر.

وأوضحت حركة «عدم الانحياز» التي تضم 118 دولة إضافة إلى المراقبين انها ستدعم أي خطوات في الأمم المتحدة وغيرها لحل هذا الوضع. وقال وزراء حركة «عدم الانحياز» ان خطوة المحكمة ضد الرئيس السوداني «قد تقوض بدرجة كبيرة الجهود الرامية إلى تسهيل حل الصراع الدائر في دارفور وتشجيع السلام الدائم والمصالحة الوطنية في السودان». وأضاف البيان ان هذا العمل «قد يؤدي إلى اضطرابات اكبر تكون لها تداعيات أوسع نطاقا على البلاد والمنطقة».

في غضون ذلك، حكمت محكمتان لمكافحة الإرهاب في الخرطوم بالإعدام شنقا على 22 شخصا فيما أحالت ثلاثة مشتبه آخرين إلى محكمة الأحداث لصغر سنهم. وبعد النطق بالحكم وقف المحكوم عليهم بالاعدام واخذوا يكرون وقال محامي المتهمين آدم صالح انهم كانوا يتوقعون ذلك «لأنهم يعرفون ان احكام المحكمة غير عادلة».

وشكل السودان محاكم خاصة لمكافحة الارهاب لمحاكمة من اعتقلوا في غارة مايو على الخرطوم وبصدور احكام المحكمتين يصل عدد المتهمين المدانين إلى الآن إلى 30 شخصا. ويوم الثلاثاء أصدرت محكمة أحكاما بالإعدام على ثمانية متمردين. وحذرت حركة «العدل المساواة» من «ان كل الخيارات مطروحة على الطاولة» في حالة تنفيذ أحكام الإعدام بما في ذلك العمل المسلح.