بعد يوم من تصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي التي أعلن فيها أن لا تراجع في مسار إيران النووي، رفض وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس تحديد أي مهلة «لا معنى لها» لبلاده للرد على حزمة الحوافز التي عرضتها القوى الكبرى قاذفاً بالكرة في ملعب مجموعة 5 + 1 إثر إعلانه أن على هذه القوى أن «تعطي رأيها على اقتراحات» طهران، في وقتٍ طالب فيه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الأمم المتحدة بتبني ردود قاسية بحق إيران مشدداً على عدم إسقاط الخيار العسكري.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن منوشهر متقي رفضه لتحديد أي مهلة لإيران في ملفها النووي، مؤكداً على أن بلاده سبق وأعطت ردها على عرض التعاون الذي قدمته الدول الكبرى. ونقلت الوكالة عن متقي قوله إن «التحدث عن مهلة لا معنى له بالنسبة لنا. لقد أعطينا ردنا في مهلة شهر كما قلنا. وعليهم أن يعطوا رأيهم على اقتراحاتنا» وأضاف قائلاً إنه «خلال المحادثات لم نحدد مهلة، قلنا إننا سندرس الاقتراحات خلال شهر وسنعطي ردنا. وعلى مجموعة 5+1 أن تحترم تعهدات طهران». وتابع «لدى بعض الذين شاركوا في محادثات جنيف توقعات مغلوطة وذلك ربما استناداً إلى تحليلات غير صحيحة. لكن مهمتنا هي الرد على آليات مجموعة 5+1 وهذا ما فعلناه». وأردف قائلاً: «والآن يتعين على الطرفين خلال محادثاتهم مستقبلاً استخلاص محاور مشتركة من اقتراحاتهم من أجل التوصل إلى اتفاق مشترك». ومن جهته، حض وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مجلس الأمن الدولي أول من أمس على تبني قرارات جديدة أقسى بحق إيران للحد من طموحاتها النووية وذلك وفي ختام لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وشدد باراك في كلمةٍ له على ضرورة وجود «ردود قاسية» بحق إيران. مضيفاً القول: «شددنا على أننا ننتظر تحركاً متماسكاً وملموساً من جانب المجتمع الدولي لإنهاء الأنشطة الإيرانية في مجال التكنولوجيا النووية العسكرية».
وأشار إلى أنه ذكر بالموقف الإسرائيلي ب«ضرورة بقاء كل الخيارات مفتوحة بما فيها الخيار العسكري». وتابع قائلاً إنه «من الضروري البحث بجدية في إمكانية شن عملية عسكرية ضد إيران». لافتاً في الوقت ذاته إلى أن تلك العملية «ستؤدي إلى عواقب يتعين أخذها في الاعتبار». واستطرد باراك قائلاً «نحن متأكدون أنهم يحرزون تقدماً مقرونا بالعزم في برنامجهم النووي العسكري من خلال تحدي وغش العالم أجمع».
وفي سياق متصل، ذكر التلفزيون الإيراني أمس أن الدول الأعضاء في حركة «عدم الانحياز» التي أنهت اجتماعاتها في العاصمة الإيرانية طهران أيدت برنامج إيران النووي حسبما أفاد البيان الختامي الصادر عن وزراء خارجية الدول الأعضاء للحركة التي تضم 118 دولة.
الذي أشار إلى أن المشاركين «شددوا على ضرورة احترام قرارات الدول وخصوصاً إيران في مجال استخدام التكنولوجيا النووية السلمية ودورة الوقود النووي». ورد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أمس على تصريحات باراك قائلاً: «لا نريد أن نبلغ حد الضربة العسكرية. نحن نركز بنسبة 100 في المئة على المسار الدبلوماسي».
اتهامات
اتهمت منظمة العفو الدولية إيران بممارسة سياسة تفرقة ضد الأقلية الكردية. وأشارت في تقرير نشر أول من أمس إلى أن «حكومة إيران تتقاعس عن أداء واجبها في منع التفرقة في المعاملة وانتهاكات حقوق الإنسان ضد مواطنيها الأكراد والنساء بخاصة».
واستشهدت المنظمة بحكم بالإعدام صدر في شهر فبراير الماضي على ثلاثة أكراد أدينوا بتهمة «نشر الفساد في الأرض»، لافتةً إلى أن المحاكمة كانت «معيبة بشكل فادح ولم تراع المعايير الدولية». وأشارت إلى الانتهاكات التي ترتكب ضد النساء الكرديات والتفرقة في المعاملة على أساس الثقافة أو الدين في مجالات الإسكان والتعليم والتوظيف».