أعلنت وزارة الخارجية البنغلادشية أن آلاف العمال البنغلادشيين العاملين في الكويت بدأوا في العودة إلى أعمالهم أمس الأربعاء بعد موافقة مستخدميهم على تلبية مطالبهم بزيادة رواتبهم.. في وقت استغرب نواب كويتيون تجاهل حكومتهم لتصرفات الفئة التي تقوم باستغلال العمالة وحملوا الحكومة مسؤولية الإضراب.
وصرح القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية إم. محمود بأن سفارة بلاده في الكويت أكدت أن 12 ألف عامل كانوا قد تركوا وظائفهم جراء استيائهم المستمر من تدني الأجور قد بدأوا في العودة إليها. وأضاف إن الشركات الكويتية التي توظف هؤلاء العمال وافقت على منح زيادة للعمال الذين يعملون في الغالب في أعمال لا تحتاج إلى عمالة ماهرة.
من ناحية أخرى، زعمت وزارة رعاية المغتربين والتوظيف الخارجي أن عددا من العمال المضربين اعتقلوا بعد استخدام الشرطة الكويتية القوة لتفريق المتظاهرين. كما أصيب عدد كبير من العمال البنغلادشيين في أحداث العنف تلك. في هذه الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الحكومة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تدرس زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 40 دينارا بعد أن تسبب تدني الأجور في إضراب العمال البنغال.
وجاء التوجه الجديد في ضوء الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الكويتية مع العمال المحتجين يوم الاثنين لإنهاء إضراب عن العمل استمر ثلاثة أيام بسبب الأجور وظروف العمل وواكب ارتفاع التضخم الذي تجاوز 11 في المئة في شهري إبريل ومايو. ونقلت الوكالة عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بدر الدويلة قوله مساء الثلاثاء إن الوزارة ستقدم توصية لمجلس الوزراء برفع الحد الأدنى للأجر الشهري إلى 40 ديناراً.
وفي سياق تحميل النواب الحكومة مسؤولية الإضراب والأوضاع العمالية، بدا أن هذا الملف سيكون محور مواجهة نيابية حكومية في الأيام المقبلة رغم ان البرلمان في إجازة صيفية. وقدم النائب عبدالله الرومي مقترحا بإلغاء نظام الكفيل وإنشاء مؤسسة عامة مستقلة تُعنى باستقدام العمالة الوافدة وخدم المنازل. تتولى من دون غيرها إصدار التصاريح اللازمة لأصحاب الأعمال ومستخدمي العمالة المنزلية، للحصول على العمالة الوافدة من الخارج أو الداخل.
وشهد مقترح الرومي تفاوتاً في الرأي بين النواب، فبينما أعلن النائب عبدالله البرغش تأييده المقترح باعتباره خطوة جيدة لحل مشاكل العمالة الوافدة، دعا النائب محمد حسن الكندري إلى عدم الاستعجال في إلغاء نظام الكفيل قبل إيجاد البديل المناسب، في حين حذّر النائب حسن جوهر من أن «إلغاء نظام الكفيل ستكون له تداعيات خطيرة على أمن البلد وسيولد عمالة سائبة في الشوارع»..
فيما شدد النائب جمعان الحربش على «ضرورة محاسبة كل مَن أساء إلى سمعة الكويت وصورتها». ودعا الحربش إلى «تنقيح كل القوانين المنظمة لاستقدام العمالة وإلغاء نظام الكفيل الحالي، واستبداله بقوانين تحفظ كرامة وإنسانية كل فرد».
عدوى
البحرين غير قلقة
قال وكيل وزارة العمل البحرينية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة إن الإضرابات التي شهدتها الكويت خلال الأيام الماضية وتخللتها أحداث عنف لن تمتد إلى بلاده. واستبعد أن تتحول مطالبات العمال الأجانب في البحرين إلى فوضى وعنف. ولفت إلى نجاح وزارة العمل في احتواء موجة الإضرابات التي شهدتها البحرين منذ فترة في قطاع الإنشاءات والمقاولات في مهدها.
الكويت ـ «البيان» والوكالات