انقسم مجلس الأمن الدولي أمس تجاه اقتراح ليبيا وجنوب افريقيا لجعل المجلس يتخذ إجراء لمنع المحكمة الجنائية الدولية من اتهام الرئيس السوداني عمر البشير بالابادة الجماعية.
وعارضت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ربط تأجيل إصدار مذكرة توقيف البشير بمد مهمة قوات حفظ السلام في دارفور، فيما أيدته الصين وروسيا.
وقد عقد الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن اجتماعا مغلقا للبحث في مشروع القرار البريطاني الرامي إلى تمديد مهمة قوة السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي فترة سنة ابتداء من غد الخميس بعد انتهاء مهمتها.
لكن جنوب افريقيا وليبيا المدعومتين من الصين وروسيا وفيتنام، حاولتا إضافة تعديل يرجئ فترة سنة قابلة للتجديد، كل الملاحقات ضد البشير من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو ـ اوكامبو.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد للصحفيين «انقسمت المواقف في مجلس الأمن في هذه المرحلة.» وقال انه لا جدوى من ربط تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دارفور بأي خطوات أخرى محتملة في المستقبل لتوجيه اتهام للبشير من جانب المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف «الجميع متفقون على انه يجب مد تفويض هذه القوات. وما لا يتفقون عليه هو إن كان ينبغي التعامل مع المادة 16 الآن. ويجب أن نمضي قدما.. بما يتفق عليه الجميع.»
بدوره أوضح القائم بالأعمال الفرنسي جان ـ بيار لاكروا «لا نعتقد أن من الملائم سلوك هذه الطريق، وان موقف الخرطوم في هذه المرحلة لا يبرر هذا التأجيل». وبموجب المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يمكن لمجلس الأمن أن يصدر قرارا يوقف تحقيقات المحكمة أو إجراءات المقاضاة لمدة عام.
من جهته انتقد السفير السوداني عبد المحمود عبد الحليم نظيره الأميركي على تصريحاته. وقال «ليس السودان هو الذي يطلب تطبيق المادة 16 انما أفريقيا. إنها اهانة لافريقيا اهانة للقارة كلها». وفي إشارة إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية مورينو اوكامبو قال عبد الحليم إن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يستهدف السودان على نحو ظالم. انه مفك في ورشة الكيل بمكيالين.»
في السياق قال مدير إدارة أفريقيا مسؤول ملف السودان بالجامعة العربية السفير سمير حسنى «إنه على الصعيد القانونى سيتم استكمال محاكمات الذين اتهموا بارتكاب جرائم في دارفور بواسطة مراقبين من الجامعة العربية والإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة».
وأضاف «حتى يتم سد الذرائع أمام المحكمة الجنائية الدولية، سيتعهد السودان بأن يكون هناك تشريع سوداني قريب يضمن الجرائم المتعلقة بالإبادة والتطهير العرقي وجرائم الحرب في قانون العقوبات السوداني المدني حتى يكون القانون قادرا على معاقبة هؤلاء».
وأشار إلى أن تقرير الجامعة العربية تم إحالته للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامى.
لجنة مشتركة
6
اختتم أمس بالقاهرة الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة السادسة للجنة العليا المصرية السودانية المشتركة التي ستعقد اليوم في الاسكندرية برئاسة رئيس الوزراء المصري احمد نظيف ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه. ويشارك في أعمال اجتماعات اللجنة العليا عدد كبير من الوزراء ورجال الأعمال السودانيين والمصريين.
(القاهرة ـ البيان والوكالات)