بينما تتواصل حرب الاعتقالات في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، هددت حركة «حماس» بـ «انتفاضة» في الضفة حال استمرار الاعتقالات في صفوفها، في وقت

أصيب فلسطيني برصاص قوات الأمن الفلسطيني، الذين اقتحموا قرية سلواد في الضفة الغربية، ضمن خطة وزارة الداخلية الفلسطينية لإخلاء مدن الضفة من السلاح.

وأفاد شهود أن فلسطينيا أصيب برصاص الشرطة الفلسطينية لدى إقدام أعداد كبيرة من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية على اقتحام قرية سلواد القريبة من رام الله في الضفة.

وقال الشهود إن أعدادا كبيرة من أفراد الأمن من مختلف الأجهزة الأمنية اقتحموا القرية فجرا وان اشتباكات وقعت بينهم وبين أهالي القرية، ألقى خلالها شبان الحجارة وأغلقوا الطرق أمام أفراد الأمن. وأكد مصدر في الشرطة الفلسطينية وقوع صدامات بين أهالي القرية وعناصر الأمن الفلسطيني، مشيرا إلى وقوع إصابة. وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية بدأت حملة في قرية سلواد كجزء من الحملة الأمنية الهادفة إلى «تطبيق القانون».

وأشار إلى أن الحملة على بلدة سلواد «إنما تستهدف مصادرة المركبات المسروقة والقبض على مطلوبين للقانون، وليس للعملية أي هدف سياسي». إلا أن شهودا من داخل قرية سلواد أكدوا في اتصالات هاتفية مع وكالة «فرانس برس» أن الأجهزة الأمنية اعتقلت احد سكان القرية المعروف بانتمائه إلى حركة «حماس». وفرضت الأجهزة الأمنية إغلاقا تاما على المداخل الرئيسية المؤدية إلى القرية.

من جهة ثانية، اعتقل الأمن الفلسطيني 32 ناشطا من «حماس» في الضفة، وقالت مصادر أمنية إن الاعتقالات ردا على حملة الاعتقالات التي تشنها «حماس» ضد نشطاء ومؤسسات حركة «فتح» في قطاع غزة، والتي قدرت مصادر الحركة الأخيرة بأنها تجاوزت المئتين.

وفي المقابل، حذر الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري في مؤتمر صحافي في غزة إن حركته تحذر «من التداعيات المترتبة على استمرار الاعتقالات وتصاعدها في الضفة وتؤكد أن استمرار ذلك لن يؤدي إلا إلى انتفاضة جديدة ضد الاحتلال ووكلائه الأمنيين».

وذكر ابو زهري أن عدد المعتقلين من أبناء «حماس» منذ بدء هذا الأسبوع في الضفة الغربية زاد عن 150 معتقلاً من بينهم «أسرى محررين، وعلماء وأئمة مساجد ومدرسون وطلبة وأعضاء مجالس محلية وطلابية هذا إضافة إلى المئات من المعتقلين السابقين».

وقال إنه «لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى اعتقال رموز وطنية وسياسية مثل الدكتور عبد الستار قاسم الذي يُعد احد الرموز السياسية البارزة في الضفة الغربية (أفرج عنه مساء الاثنين)»، وتحدث عن دهم أعداد كبيرة من المساجد والمؤسسات والمكاتب والتي كان آخرها مكتب النائب في المجلس التشريعي الشيخ حامد البيتاوي.

واعتبر أن «استمرار الاعتقالات (في الضفة) إلى جانب تورط التيار المنفلت في جريمة مجزرة غزة قد وجه ضربة كبيرة لجهود المصالحة الفلسطينية»، لكنه لم يأت على ذكر الاعتقالات التي تشنها حركته في القطاع.