«ما أجمل الشعور.. فلسطين»، قالت ياسمين الوافدة من رام الله لكي تدرس في الكونسرفتوار البلجيكي. لا أعلم ماذا كان يدور في رأسها، هل هي العصافير في «البارك رويال» التي أوحت لها بصور الوطن البعيد، أم أنها الفتاة الأوروبية التي تقف مرتدية الكوفية الفلسطينية وتحاول إقناع المتنزهين بالتوقف والإستماع لقصص حملتها معها من غزة، حيث أقامت رفضاً للتعصب والكره.
في السابق، كنا ننظر إلى هؤلاء الأوروبيين الشقر ببعض الإستخفاف حين يتحدثون عن فلسطين، ربما لأننا بتنا لا نحتمل أن يزايد علينا أحد بالألم، فهذا «ألمنا المقدس». ولكنك حين تستمع إليهم وتدقق في كل ما يجري على الساحة الأوروبية من مضايقات، لا يمكنك إلا أن تقدر جهودهم.
جيزيل انضمت إلينا بعدما تعبت من إيقاف المارة. أخبرتنا أنها أتت من باريس للمشاركة في مؤتمر يناقش الهوس اللاسامي المتفشي في دول أوروبا الغربية.
وقالت «لقد عملت الجمعيات الصديقة لإسرائيل على إشاعة خوف مستمر من اللاسامية، وساهمت من خلال اللوبي اليهودي بالضغط على الحكومات بحيث صار توجيه الإنتقاد لدولة إسرائيل فعلاً معادياً للسامية ». وتابعت« سيأتي قريباً الزمن الذي قادم سيتلفت المرء حوله كثيراً قبل أن يقول إسرائيل بصوت خافت» .
بروكسل ـ هاشم الحسيني