استبقت إسرائيل بدء الجولة الرابعة للمفاوضات غير المباشرة مع سوريا فى تركيا امس بإطلاق إشارات متناقضة لجهة ان دمشق أظهرت جدية ميدانية على انجاح المفاوضات بخفضها مستوى التأهب فى صفوف قواتها العسكرية، ومن جهة أخرى اتهم وزير الدفاع ايهود باراك سوريا بتقديم دعم عسكرى لحزب الله.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن سوريا نفذت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات ميدانية تدل على جديتها فيما يتعلق بالمحادثات مع إسرائيل. ونقلت صحيفة «هآرتس »امس عن مصدر إسرائيلي رفيع قولها إن الحديث يدور عن «عمليات بالإمكان رؤيتها بالعين المجردة».
وأضافت «هآرتس »أن المصدر رفض القول ما إذا كان الحديث يدور حول خفض مستوى التأهب في صفوف وحدات الجيش السوري أم عمليات سوريا تتعلق بتهريب أسلحة إلى حزب الله.
من جانبه اتهم باراك خلال زيارته الولايات المتحدة سوريا بتسليح حزب الله اللبناني، معبرا عن قلقه من ازدياد القوة العسكرية للحزب، بحسب ما جاء في بيان لوزارته صدر امس في القدس.
وجاء في البيان ان باراك قال خلال لقائه نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني «نلاحظ، بخيبة امل كبيرة، ان عدد الصواريخ التي يملكها حزب الله تضاعف خلال السنتين الماضيتين، وربما ازداد ثلاث مرات، كما ازداد مدى الصواريخ، وكل ذلك بمساعدة وثيقة ومستمرة من سوريا ».
وقال باراك ان «اسرائيل تتابع باستمرار انتهاكات القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي، وقد بلغت هذه الانتهاكات مستوى يهدد التوازن الهش بين القوى في لبنان».
واضاف ان «»اسرائيل تعتبر ان في ذلك خطرا حقيقيا وجديا».
في غضون ذلك، توجه مستشارا رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلفان بإجراء المفاوضات مع دمشق، يورام توربوفيتش وشالوم ترجمان، امس إلى اسطنبول. وذكرت «هآرتس» أن الموضوع الأساسي المطروح على جدول عمل هذه المحادثات هو انتقالها إلى محادثات مباشرة بين ممثلي إسرائيل وسوريا.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر تحدث مع أعضاء في وفد المفاوضات السوري ولم تحدد هويته قوله إن «دمشق مهتمة بتقوية المحادثات قبل مغادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت مكتب رئيس الوزراء، من أجل الوصول إلى وضع يكون فيه كل رئيس وزراء آخر مهتم بمواصلة المحادثات.
وأضاف المصدر أن السوريين مهتمون بضم مندوب أميركي للمحادثات وبعدها الانتقال إلى محادثات مباشرة. وقال مسؤولون سياسيون إسرائيليون لـ «هآرتس» إن إسرائيل وتركيا ما زالتا تحاولان إقناع الإدارة الأميركية بإرسال مندوب، حتى لو كان هذا بمستوى متدنٍ، للمحادثات التي ستجري الأسبوع الحالي كما تدرس دمشق وتل أبيب إمكانية ضم مسؤول أوروبي للمحادثات وأملت المصادر الإسرائيلية بأن يؤدي ضم مندوب أوروبي إلى انتقال المحادثات إلى مباشرة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن سوريا تأمل بانضمام مندوب فرنسي للمحادثات على أثر التقارب الحادث مؤخرا بين سوريا وفرنسا.
فى السياق بحث الرئيس السوري بشار الأسد امس مع رئيس مجلس كنائس أميركا فيكين أكازيان والوفد المرافق له الوضع في المنطقة والحلول المطروحة بشأنه.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الوفد «أكد على دور سوريا المحوري في المنطقة وأشاد بروح التآخي والتسامح والمحبة والسلام التي تنعم بها».
على صعيد متصل شيعت محافظة الحسكة السورية امس رفاة الشهيد سمير أدهم البصري الذي قتل في عملية ضد الإسرائيليين في 23سبتمبر 1984. و استعيدت رفاة البصري ضمن عملية التبادل بين حزب الله اللبناني وإسرائيل منتصف يوليو الجاري.
على صلة اعتصم عشرات الصحافيين السوريين أمام مقر الأمم المتحدة بدمشق وذلك في ذكرى مرور عام على اعتقال السلطات الإسرائيلية مراسل صحيفة «الوطن »السورية شبه الرسمية عطا فرحات.