للمرة الثالثة لم تبت المحكمة الدستورية في الكويت في الطعون الانتخابية في انتخابات مجلس الأمة التي جرت في 17 مايو الماضي، بالتزامن مع تسخين نيابي في ملف التركيبة السكانية والعمالة الأجنبية، فيما طرحت كتلة العمل الشعبي مشروعا يتعلق بمساعدة الكويتيات العاطلات عن العمل فيه إحراج للحكومة.
وقررت المحكمة الدستورية الكويتية تأجيل النظر في الطعون الانتخابية المقدمة من المرشحين: عسكر العنزي في الدائرة الانتخابية الخامسة وسعدون العتيبي في الدائرة الرابعة إلى يوم الأحد المقبل للاطلاع وتقديم مذكرات. وقال القاضي انه تم التأجيل «حرصا من المحكمة على إفساح المجال لمن يشاء الاطلاع على الأوراق والمحاضر الواردة من وزارة الداخلية وما تم استخراجه من صناديق الانتخاب في مجلس الأمة وتقديم مذكرات».
ولايزال المرشحان العنزي والعتيبي ينتظران بفارغ الصبر قرار المحكمة من اجل أن يدخلا البرلمان بدلا عن النائبين الحاليين: مبارك الوعلان وعبدالله العجمي. وسمحت المحكمة أمس للطاعنين عسكر العنزي وسعدون العتيبي بالاطلاع على كشوف الفرز لدى المحكمة. ونظرت المحكمة في جلسة الأحد قبل الماضي في 23 طعنا رفعها 23 مرشحا لانتخابات مجلس الأمة 2008 من الدوائر الانتخابية الخمس ضد وزير الداخلية بصفته ووكيل وزارة العدل بصفته وضد عدد من أعضاء مجلس الأمة الذين فازوا في الانتخابات الأخيرة.
على جانب آخر، أعلن الناطق الرسمي باسم التكتل الشعبي النائب مسلم البراك أن كتلته ستتقدم باقتراح بقانون لإنهاء معاناة ما يزيد على 10 آلاف مواطنة كويتية مسجلات في ديوان الخدمة المدنية من خلال صرف مبلغ 200 دينار شهريا لكل منهن إلى حين توظيفهن.
وأشاد البراك بالدور الذي يقوم به ديوان الخدمة في حل قضية البطالة، لكنه هاجم الوزارات والجهات الحكومية لتجاهلها طلب الديوان في إيجاد فرص عمل للمتقدمين، آسفا لعجز الحكومة عن توظيف المواطنين حتى حملة الدكتوراه، وعبر عن تخوفه من أن يأتي برنامج عمل الحكومة المزمع تقديمه في أكتوبر المقبل خاليا من إيجاد الحلول للمشكلات التي يعاني منها المواطن.
وفي السياق، قدم زعيم التكتل الشعبي أحمد السعدون سؤالاً برلمانياً شائكاً إلى الحكومة يتعلق بالتركيبة السكانية. وقال إن الحكومة قدمت في خطة التنمية للعام 1986 تصورات لعلاج التركيبة السكانية لكنها لم تحقق ما وعدت «رغم أن التركيبة السكانية تعدلت إيجابياً وبشكل جيد بعد تحرير البلاد من الاحتلال العراقي.
إلا أن الوضع الراهن تردى إلى أسوأ مما كان عليه»، وقال إن السياسات الحكومية المتعلقة بجلب العمال تسببت في الإساءة «إلى سمعة الكويت والى ازدهار تجارة الإقامات والى اختلال مخيف في التركيبة» وحذر من خطر تدني نسبة الكويتيين بحلول العام 2030 إلى ما دون 10 في المئة من عدد السكان. وفي الإطار، دعا النائب محمد الصقر إلى التحرك السريع واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة ملف مشاكل العمالة بمختلف أنواعها، ووضع الضمانات لحفظ حقوقها ومكافحة من يتاجرون بهم وبالإقامات.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن