عادت الحياة إلى حي الأعظمية باستعادة العاصمة بغداد لحالة الاستقرار الأمني الذي افتقدته على مدى السنوات الخمس الماضية، بسبب انتشار العصابات والجماعات المسلحة وعناصر تنظيم القاعدة، وفي ليل الأعظيمة يحلو السهر كما يقول المعاظمة، وهو الاسم الذي يطلق على أهالي الأعظمية. حيث تشهد المنطقة الآن فتح المطاعم والمقاهي حتى الساعة الواحدة والثانية من بعد منتصف الليل.
وفي جولة في حي الأعظمية التقى فيها عدد من أهالي الحي فضلا عمن يزورون هذا الحي للتمتع بقضاء أوقات في ساحاته ومطاعمه ومقاهيه. ووصف خضير من أهالي الأعظمية عائد من المهجر حالة الاستقرار الأمني في المنطقة بالهائلة وقال«لقد قضيت مدة عام ونصف في سوريا بوضع صعب جدا بعد أن أغلقت محلي، وهذا ليس حالي فقط وإنما الكثير من العوائل ولكن الآن الحمد لله، فإنك يمكنك أن ترى الأمان بنفسك وإنه ليس حكمي فقط وإنما حكم الجميع»
وقد أشار المسؤول عن نقطة التفتيش التابعة للصحوة بركات عبد الستار العبيدي إلى طبيعة التحولات التي شهدتها المنطقة بالقول: «لقد كنا ننهي عملنا في الساعة السادسة عصرا والعودة إلى منازلنا وعدم الخروج أما الآن وبعد تأسيس الصحوة فقد تغير كل شيء حيث نستطيع البقاء حتى الساعة الثالثة والرابعة بعد منتصف الليل».
وفي أحد مطاعم الأعظمية توزعت العوائل العراقية لتتناول الوجبات الشهية، وقال حسين علي أحمد أحد أهالي حي تونس جاء برفقة عائلته إلى الأعظمية لتناول العشاء «كنا نعيش في ظروف صعبة حيث لم يكن باستطاعتنا الخروج بعد عودتنا من الدوام وقضاء أوقاتنا داخل الشقة، أما الآن فيمكننا الخروج والتنزه، وأتمنى المزيد لأهالي الأعظمية والعراق أجمع. لقد مضى وقت طويل على عدم خروجي حيث لم أكن اتصور بأن الناس يستطيعون الخروج وقد تفاجأت اليوم من هذا العدد من العوائل، وأن الطعام له نكهة خاصة مع هذه العوائل، وهذا سيشجع العوائل على الخروج».