أشادت الحركة الشعبية، الشريك الثاني في الحكم السوداني بخطاب الرئيس عمر البشير ومبادرته لحل نزاع دارفور. فيما أعلن فصيل متمرد ان الجيش السوداني قصف قرية خلال زيارة البشير، في وقت استبعد الرئيس السنغالي عبد الله واد تأمين لجوء نظيره السوداني لبلاده.
وأعرب نائب الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال ياسر عرمان عن ترحيب الحركة بحديث الرئيس السوداني الذي وصفه بالجيد خلال زيارته دارفور مؤخرا، خاصة فيما يتعلق بدعوة كافة الحركات المسلحة ومكونات مجتمع دارفور والقوى السياسية الوطنية للمشاركة في عملية البحث عن الحل السلمي لقضية دارفور التي تمثل القضية الرئيسية الآن.
وأشار عرمان في تصريح امس إلى أن اجتماع شريكى سلام نيفاشا الذي انعقد الخميس يأتي في إطار اجتماع اللجان المختصة بقضية دارفور، واصفا الاجتماع بالجيد وأنه تم فيه نقاش صريح وواضح من أجل بلورة رؤية مشتركة للشريكين حول دارفور من أجل الوصول بالتعاون مع كافة القوى لحل جذري وشامل ونهائي للأزمة.
وقال إن تقريرا إضافيا سيقدم حول نتائجه في اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية بجوبا والذي سيخصص بصفة أساسية لقضية دارفور.
فى السياق وصف والي غرب دارفور أبو القاسم إمام الحاج جولة الرئيس البشير لولايات دارفور بأنها استثنائية وستساهم في إعادة الاستقرار، حيث وعد الرئيس البشير بإكمال المشروعات القائمة الآن ممثلة في طريق الإنقاذ الغربي ومطار الشهيد صبيرة بالجنينة وبقية المشروعات المتعلقة بالكهرباء والتعليم والصحة.
على صعيد مخالف قال ميني اركوا ميناوي زعيم حركة تحرير السودان ان الطائرات السودانية قصفت احدى القرى أثناء زيارة البشير.
واوضح الفصيل المتمرد وهو الوحيد الذي وقع اتفاقا للسلام مع الخرطوم عام 2006 ان قرية واحدة هوجمت يوم الاربعاء بينما كان البشير يلقي خطابا امام حشد يهلل له في بلدة الفاشر القريبة عاصمة دارفور.
وقال محمد دربين المتحدث باسم الحركة لرويترز «طائرات الحكومة كانت تقصف قرية كربلاء على بعد 40 كيلومترا جنوبي الفاشر. أسفر القصف عن مقتل ثلاثة واصابة ثمانية».
من جهتها ذكرت وكالة الأنباء السنغالية (رسمية) ان الرئيس واد الذي يزور الولايات المتحدة «رفض احتمال تأمين اللجوء في بلاده للبشير الذي يمكن ان يعتقل فيها لان السنغال وقع معاهدة روما الدولية لانشاء المحكمة الجنائية الدولية». ونقلت الوكالة السنغالية عن واد قوله في شيكاغو، ان «البشير لن يأتي إلى السنغال. ولقد اتصل بي وتحدث عن (التهديد) بتوجيه الاتهام اليه، وقلت له ان السنغال وقع معاهدة روما وبموجب هذه المعاهدة لا يمكننا ان نكون استثناء».
من جهته قال جونزالو جاليجوس المتحدث باسم وزارة الخارجية الخارجية ان الولايات المتحدة تدعم بقاء الجنرال كارينزي كاراكي نائبا لقائد القوة الدولية لحفظ السلام. رغم اتهام جماعات حقوق الإنسان الأوروبية له بالتورط في عمليات قتل انتقامية بعد عمليات الابادة التي شهدتها رواندا في عام 1994.
في سياق الدعم والتضامن العربي تبدأ اليوم بالقاهرة الاجتماعات التمهيدية على مستوى الخبراء ووكلاء الوزارات في مصر والسودان في اطار اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التى تنعقد بالاسكندرية يومي 30 و31 يوليو الحالي برئاسة الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء وعلي عثمان طه نائب الرئيس السوداني.