لقي ثمانية أشخاص حتفهم إثر انفجار وقع في حوض يوناني لبناء السفن بالقرب من العاصمة أثينا، الأمر الذي تسبب باندلاع مواجهات مستنكرة لإجراءات السلامة المتبعة في الميناء الذي شهد أكثر من انفجار مشابه سابقاً.
وذكرت تقارير إعلامية أمس أن الانفجار وقع أثناء إجراء إصلاحات لناقلة الغاز البنمية «فريندشيب» في حوض السفن بيراما غربي أثنيا.
وأوضح مسؤولون أن أربعة أشخاص آخرين أصيبوا جراء الانفجار الذي وقع في ساعة متأخرة مساء الخميس.
وتسبب الانفجار باندلاع مواجهات عنيفة مع ناشطين مدافعين عن سلامة العمال، واصطدم الناشطون مع شرطة مكافحة الشغب اليونانية خارج وزارة التجارة البحرية اليونانية في احتجاج على ما وصفوه بأنه انتهاك منتظم لإجراءات السلامة فيما يتعلق بالسفن في منطقة غربي أثينا، ودعوا إلى إضراب لمدة ثلاثة أيام.
وأبلغ وزير التجارة البحرية اليوناني جورج فولغاراكيس المحتجين أنه قد تم فتح تحقيق في حادث الانفجار، وأن اثنين من المسؤولين عن قضية السلامة اعتقلوا. ولا تزال فرق الإنقاذ اليونانية تبحث عن في ناقلة الغاز البانامية عن أشخاص مفقودين بعد الانفجار الذي وقع في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، والذي أرجع سببه لاستخدام العمال لمصابيح الأسيتيلين.
وأكد مسؤول في الشرطة رفض كشف اسمه، أنه «لم يكن واضحاً فيما إذا كان عمال آخرون قتلوا خلال الانفجار، ولا نعرف بالضبط عدد الأشخاص المفقودين لعدم وجود سجلات لعدد الأشخاص العاملين»، وأرجع السبب في ذلك إلى كون العمال إما غير مسجلين أو عمال غير شرعيين.
كما أوضح أن أربعة أشخاص على الأقل تم نقلهم إلى المستشفى نتيجة إصابتهم بجروح بسبب النيران التي نتجت عن الانفجار.
وكان عاملان قتلا في يوليو 2007 في حادث مشابه في حوض بيراما لصيانة السفن.
وذكر بيان صادر عن اتحاد عمال القطاع العام أمس أن عدم وجود تدابير السلامة وإفلات مالكي السفن من العقاب هو ما يؤدي إلى تكرار هذه الحوادث.
يذكر أن اليونان تمتلك أكبر الأساطيل التجارية البحرية في العالم.