طالب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا أغازادة أمس بالتوصل إلى حل وسط يجمع بين مقترحات القوى الدولية وإيران بشأن برنامج بلاده النووي وذلك في أعقاب محادثاته مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، معرباً عن أمله في البدء بالمفاوضات «في إطار يلتزم فيه كل جانب بالتوقعات»، ملمحاً إلى أن الحل الوسط «سينهي مشاكل لبنان والعراق وأسعار النفط».

فيما جدد فيه الرئيس الإيراني بدوره هجومه على الولايات المتحدة قائلاً انها تحاول «الهروب من المنطقة»، في الوقت الذي أكد مرشحا الرئاسة الأميركية مخاوفهما من طموحات طهران النووية على أمن إسرائيل.

وأوضح أغازادة في مؤتمرٍ صحافي في أعقاب محادثاته مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس في مقر الوكالة العاصمة النمساوية فيينا قائلاً «هذا اتجاه طبيعي، أن يتم الجمع بين ورقتي مقترحات الجانبين». مشيراً إلى أن محادثاته في فيينا تطرقت أيضاً «إلى الأسئلة التي طرحتها الوكالة بشأن المشاريع البحثية السابقة التي ربما تكون مرتبطة بجهود التسلح النووي».

وأردف أغازادة قائلاً «تسلم كل جانب رسالة الجانب الاخر ويدرس بعناية توقعات الجانبين». وأعرب عن أمله في أن تبدأ المفاوضات «في إطار يلتزم فيه كل جانب بشكل تام بالتوقعات القائمة بالفعل». مشيراً إلى أن بدء المفاوضات سيؤدي إلى «حل الكثير من المشاكل مثل العراق ولبنان أو أسعار النفط».

وكان أغازادة عقد والبرادعي جولة من المحادثات للنظر في نتائج مفاوضات جنيف التي عقدت الأسبوع الماضي بخصوص ملف إيران النووي. وفي سياق متصل، نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف معارضة موسكو لوضع موعد نهائي لإجبار إيران على وقف برنامجها النووي.

إلى ذلك، اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أول من أمس أن الأميركيين «أُحبطوا في الشرق الأوسط» حسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، وأفاد نجاد أن الولايات المتحدة تفكر اليوم «بالعثور على طريق للهروب من المنطقة».

مشيراً إلى أن «العهد الذي كانت تقوم فيه القوى الكبرى بالجلوس في قصورها وتقرر مصير الشعوب عن بعد قد وليّ». من جهته، حذر المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين أمس من أن إسرائيل «تواجه أكبر خطر يتهددها في تاريخها بسبب إيران».

وبدوره، أكد المرشح الديمقراطي باراك أوباما أنه إذا حصلت إيران على السلاح النووي «فسيؤدي ذلك إلى إطلاق السباق إلى التسلح الذي لا يهدد بالقضاء على إسرائيل فقط لكنه يشكل أيضاً تغييراً عميقاً وجذرياً لأمننا القومي».