في تحد جديد للغرب، قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إن بلاده لن تتزحزح عن موقفها في الأزمة حول برنامج طهران النووي، وأشاد بالمشاركة الأميركية في المحادثات التي جرت الأسبوع الحالي مع طهران بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه واصفا إياها «بالخطوة الايجابية»، وأشار إلى أن الولايات المتحدة خصم إيران اللدود أبدت احتراما.
وأوضح نجاد في كلمة بثها التلفزيون الإيراني أن بلاد «لن تتراجع في وجه القوى الدولية وقد اختارت الأمة الإيرانية مسارها»، وقال إن «طهران، لن تتراجع شبرا واحدا في مواجهة القوى الظالمة»، بعد أيام من المباحثات في جنيف حول البرنامج النووي والتي انتهت إلى رفض إيراني لوقف تخصيب اليورانيوم مقابل الحصول على حوافز.
وأضاف موجها الكلمة للقوى الكبرى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا التي عرضت حوافز اقتصادية وحوافز أخرى على إيران مقابل أن توقف أنشطتها النووية الحساسة «إذا تقدمت للأمام بطريقة تعتمد على القانون والعدل والمنطق فان الأمة الإيرانية ستتفاوض على قضايا عالمية مهمة وستتعاون في حل مشاكل الإنسانية». وتابع: «تخيلتم أن بعض التهديدات والعقوبات والضغط يمكنها جعل الأمة الإيرانية تتراجع فأنتم ترتكبون من جديد خطأ».
ولكن الرئيس الإيراني كان مجاملا بشكل غير معتاد في تصريحاته عن ممثل الولايات المتحدة في المحادثات وليام بيرنز حيث أشاد بالمشاركة الأميركية في المحادثات التي جرت الأسبوع الحالي مع طهران بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه واصفا إياها «بالخطوة الايجابية».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة خصم إيران اللدود أبدت احتراما. وفي إشارة لبيرنز قال نجاد «ممثلهم (الولايات المتحدة) في الاجتماع تحدث بأدب وبطريقة محترمة واحترم الأمة الإيرانية وهذه خطوة ايجابية». وأضاف موجها الحديث لواشنطن «اتخذت خطوة ايجابية تجاه الاعتراف بحق الأمة الإيرانية.. تجاه العدل وإصلاح صورة أميركا في العالم وتجاه جذب انتباه الأمة الإيرانية».
وتابع: «أنصحكم بعدم إفساد هذه الخطوة الايجابية... باستخدام لغة أوقات الاستعمار والبلطجة». وقدم الرئيس الإيراني تقييما أكثر تفاؤلا ووصف المحادثات في جنيف بأنها جيدة. وأضاف أن إيران تريد مفاوضات ولكنه حث القوى الكبرى على أن تعامل بلاده باحترام ودون توجيه تهديدات.
ومشاركة الولايات المتحدة في محادثات جنيف تحول مفاجئ وتأتي في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن ما إذا كانت ستفتح قسما لرعاية المصالح في طهران والذي سيسمح باتصالات دبلوماسية إن كان يقل عن إقامة علاقات دبلوماسية. وكانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية فسرت التحول في السياسة الأميركية بأنه انتصار لطهران. ولكن رايس قالت إن إيران تماطل وعليها تقديم رد جاد خلال مهلة أسبوعين.
إلى ذلك، انتقد زير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إيران بشدة الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمام الكنيست الإسرائيلي الاثنين وحذر فيه طهران من إمكان إقرار عقوبات جديدة في حقها بسبب برنامجها النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الطالبية (ايسنا) عن متقي وقوله إن «التعليقات غير الصحيحة لبراون خلال رحلته الأخيرة إلى الأراضي المحتلة تتناقض مع الأجواء التي تسود المفاوضات»، في إشارة إلى المفاوضات الجارية بين طهران والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حول الملف النووي الإيراني.
وأضاف متقي أن «هذا يظهر الانطباع الخاطئ للندن ومن الضروري بالتالي أن تصحح بريطانيا استراتيجيتها وتعتمد موقفا بناء».
رفض التمديد
قال المدير العام لوسائل الإعلام الأجنبية في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيرانية محسن مقدس زاده إن الفترة القانونية لحضور مساعد رئيس مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في إيران قد انتهت رافضا تمديد مهمته. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا » إلى مقدس زادة قوله إن «هذه الفترة لن تمدد وفقا للصلاحيات والقوانين المخولة لوزارة الثقافة.
(وكالات)