استقبل عشرات الآلاف من السوريين واللبنانيين جثامين الشهداء السوريين والفلسطينيين والعرب الذين تمت استعادتهم في عملية التبادل بين «حزب الله» وإسرائيل الأسبوع الماضي.

واحتشد آلاف السوريين والفلسطينيين الذين قدموا من كافة المحافظات عند نقطة جديدة يابوس على الحدود مع لبنان، حيث تسلم وزير الدولة السوري لشؤون الهلال الأحمر د. بشار الشعار ومدير عام منظمة الهلال الأحمر مروان عبد الله من مندوب الدفاع المدني اللبناني وممثل عن حزب الله جثامين 114 مقاتلا عربيا كانت إسرائيل سلمتها إلى الحزب في عملية تبادل الأسرى التي جرت الأسبوع الماضي.

وتضم جثامين الشهداء رفات 60 فلسطينيا ينتمون إلى عدد من الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى رفات 37 سوريا وثلاثة ليبيين و8 تونسيين وعراقي ومغربي ونيجيري.

وأدت ثلة من الحرس الجمهوري السوري التحية للنعوش، وشق موكب الشهداء شوارع العاصمة السورية تحيط به سيارات وحافلات رفعت الإعلام السورية والفلسطينية وإعلام فصائل المقاومة، في حين احتشد مواطنون سوريون على شرفات منازلهم لتحية الشهداء، قبل أن تنقل جثامينهم إلى ساحة الأمويين عند مدخل العاصمة السورية دمشق حيث كان في انتظارهم قادة الفصائل الفلسطينية وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة في سوريا.

واحتشد المئات من أبناء وأسر الشهداء وذويهم من السوريين والفلسطينيين لحضور المهرجان الخطابي الذي تم خلاله تسليم الجثامين إلى الفصائل الفلسطينية والجهات المعنية تحت رعاية الهلال الأحمر السوري.

وألقيت في المناسبة كلمات منها كلمة عضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا ياسر حورية أكد فيها «وقوف سوريا الدائم إلى جانب المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق»، وأضاف أن «هذا الدور الذي دفعت ثمنه سوريا لكنها لن تحيد عنه وقد عاد العالم بأجمعه ليعترف بدور سوريا الاستراتيجي في المنطقة وهذا دليل على صوابية مواقفها».

كما وجه الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة» طلال ناجى الشكر إلى سوريا التي احتضنت فلسطين والشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن القيادة السورية قررت أن تقيم أعراسا في كل المحافظات السورية لاستقبال شهدائها من الفلسطينيين والسوريين.

واعتبر ناجى أن استقبال الشهداء هو استكمال للنصر العظيم الذي تحقق لحزب الله حليف سوريا بوصفها دولة مساندة وداعمة ومؤيدة للمقاومة، وتقف بحزم إلى جانب الحزب، مؤكدا أن سوريا شريك أساسي في هذا النصر، وتؤكد انتصارها مع حزب الله في لبنان.

وبعد انتهاء المهرجان الخطابي تسلمت الفصائل الفلسطينية جثامين 60 شهيداً شيعوا إلى مثواهم الأخير في مقبرة الشهداء الجديدة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة دمشق، وسط أجواء اختلطت فيها مشاعر الحزن بالفرح..

أما بالنسبة لجثامين الشهداء السوريين فأوضح الوزير بشار الشعار أن القيادة السورية قررت الاحتفاء برفاتهم واستقبالها استقبالا رسميا وشعبيا غدا في مختلف المحافظات السورية وتسليمهم إلى ذويهم.

اعتصام أردني

يعتصم نشطاء سياسيون من المعارضة الأردنية بعد غد السبت أمام رئاسة الوزراء، احتجاجا على استمرار اعتقال الأسرى الأربعة في سجن قفقفا وهم: سلطان العجلوني، وخالد وسالم أبوغليون وأمين الصانع. ودعت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الإسرائيلية الفعاليات الحزبية والنقابية والشعبية إلى مشاركتها في الاعتصام متهمة الحكومة بعدم إطلاق سراحهم.

دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات