شيعت الكويت في موكب جماهيري الشهيد فوزي المجادي الذي استشهد في عملية فدائية مع مجموعة فلسطينية في العام 1989 استهدفت مستوطنة مسكاف عام الإسرائيلية.. وطالبت أسرة الشهيد المشيعين بالتهنئة لا التعزية.
وقال شقيق الشهيد عبدالنبي المجادي الذي عاد من لبنان بعد ان استلم رفات شقيقه انه سمع خبر استشهاد فوزي في معركة ضارية خاضتها مجموعة فدائية مع القوات الإسرائيلية في مستعمرة مسكاف عام في شمال فلسطين المحتلة، وقال انه يشعر بالفخر لاستشهاد شقيقه. واكد ان ذكرى شقيقه ستظل خالدة إلى الأبد، معتبرا عودة جثمان شقيقه، بمثابة عرس لا جنازة لأنه شهيد وبطل.
بعد ان قامت إسرائيل بتسليم رفاته إلى حزب الله اللبناني في عملية تبادل الأسرى التي جري يوم الاربعاء الماضي. وقال: «نستقبل المهنئين بدموع الفرح ولا حزن في عيوننا».
وأضاف بدر المجادي أن المطلوب الآن تسجيل اسم شقيقه فوزي ضمن شهداء الوطن.
وانتقد أهالي الشهيد تلفزيون الكويت الذي قال في نشرته «وفاة» وليس استشهاد فوزي المجادي وطالب احد أفراد أسرة المجادي في المقبرة صباح أثناء التشييع بضرورة «معرفة دوافع هذا الوصف من قبل تلفزيون الكويت الرسمي».
من جانبه، حَمَدَ جعفر إبراهيم المجادي، عم الشهيد الله لتكريمه أسرته بثلاثة شهداء.
وأبدى سعادته بوصول جثمان الشهيد فوزي، قائلاً: «كل أسرتنا وأقاربنا يعمهم الفرح وإذا خرجت دمعة من عين أحدنا فهي دموع الفرح وليس الحزن».
وأكد عبدالله ابن شقيق الشهيد فوزي المجادي بأنه سعيد بوصول جثمان عمه الشهيد إلى الكويت، مشيراً إلى أنه آخر مرة شاهده فيها كان طفلاً حيث كان يداعبه ويداعب جميع أبناء أشقائه.
وقال أنا وأخواني وجميع أقاربنا نفتخر بهذا الشيء، كون عمي أول شهيد كويتي في قضية فلسطين.
وانتقد النائب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) احمد لاري تجاهل الحكومة الكويتية والتلفزيون الكويتي في عدم تكريم شهداء الكويت وخاصة المجاهد الشهيد فوزي المجادي.
وكانت جمعية الخريجين الكويتية أصدرت بيانا نعت فيه ابن الكويت البار، ابن العروبة كلها، وقالت «انما نزف إليكم آمالا مشرقة بالنصر».
والشهيد فوزي هو أصغر إخوته، وقد ولد في 22 مايو 1961 وهو غير متزوج وكان ضابط صف في وزارة الداخلية، ثم تحول إلى عمل مدني في إدارة المالية في الوزارة نفسها.
وأوضحت عائلة الشهيد إنه ذهب إلى لبنان مع إخوته الفلسطينيين في العام 1982 ثم رجع إلى الكويت لمدة شهرين في 1983، ثم عاد إلى لبنان مرة أخرى ولم يعد ثانية حتى نفذ عمليته الفدائية ضمن خلايا الجبهة الديمقراطية. وذكرت ان الشهيد كان شديد الإيمان بالحق العربي في فلسطين المحتلة وبضرورة انهاء الوجود الصهيوني فيها.
وقبل يوم من الذكرى الثانية والعشرين لنكسة الخامس من يونيو العام 1967 أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي ان جندياً إسرائيلياً وثلاثة فدائيين فلسطينيين قتلوا في المعركة التي وقعت عند الفجر بالقرب من مستعمرة مسكاف عام الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية.
رسالة وداع
كشفت عائلة الشهيد الكويتي أمس عن رسالة الوداع من ابنها، جاء فيها:
إلى والديّ العزيزين أبو بدر وأم بدر
تحية طيبة مليئة بالحب والاحترام..
انني اعلم بما تكنونه لي من حب واحترام، وليس عندي تبريرات اقولها لكم عما حدث برحيلي المفاجئ عنكم، ولكن ماذا افعل وكل تفكيري مشغول حاليا بالانتفاضة الباسلة، وطريقي في تحديد هوية العمل النضالي من العدو الصهيوني وكل العملاء المتعاونين معه وكيفية القضاء عليه، ولن ارجع هذه المرة إلا عندما أحس بأنني لا استطيع تقديم أي شيء ساعتها يحلها الله.
كما ابعث لكم بكل الشوق الذي لا استطيع التعبير عنه في ظرف يحمل ورقة واحدة «ابنكم أبو نواف المجادي».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن