أصيب 19 إسرائيلياً أمس بعملية نفذها فلسطيني بجرافة في القدس المحتلة، قبل أن يستشهد بنيران مستوطن مسلح، في ثاني عملية تنفذ بجرافة خلال الشهر الجاري، في الوقت الذي استشهد مقاوم في «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، بينما هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسحب قواته الأمنية من الضفة الغربية، حال استمرت الاجتياحات الإسرائيلية، بينما يواجه عدد المسؤولين الإسرائيليين تهما بارتكاب جرائم حرب أمام القضاء الأسباني.
وأكدت مصادر في جيش الاحتلال اصابة 19 إسرائيلياً بجروح في عملية نفذها فلسطيني بجرافة في مدينة القدس، ونجح السائق الشاب غسان أبو طير (22 عاما) في مهاجمة حافلة للركاب وعدد من السيارات الخاصة في شارع الملك داوود، واصاب 19 إسرائيليا وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، قبل أن يقوم مستوطن من مستعمرة «سوسيا» في الخليل بإطلاق النار عليه.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ العملية من قرية أم طوبا جنوب القدس ويحمل الهوية الزرقاء. وتعد هذه ثاني عملية تستخدم فيها جرافة بعد العملية التي تبنتها «كتائب أحرار الجليل» في الثاني من الشهر الجاري وقتل فيها أربعة إسرائيليين.
من جهة ثانية، استشهد ناشط من «كتائب القسام»، الذراع المسلحة لحركة «حماس»، وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عرضي لقنبلة في حي الشجاعية شرق غزة.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن الناشط خليل إبراهيم جندية استشهد وأصيب اثنان آخران من الذراع المسلحة لحركة «حماس» في الانفجار، وأوضحت «كتائب القسام» «إن جندية استشهد خلال مهمة جهادية» وهو مصطلح يطلق عادة على الذين يسقطون خلال تدريبات أو انفجارات عرضية.
وفي الضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بيت أمر شمال الضفة، وأسرت فلسطينيين اثنين هما محمود مصطفى عبد العزيز وسائد ربحي عادي، الذي أصيب بكسر في القدم بعد أن كانت تلاحقه قوات الاحتلال.
كما اقتحمت 15 آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال مدينة نابلس ومخيم بلاطة شمال الضفة وتجولت في معظم أرجاء المدينة وفي شوارع وأزقة المخيم، وداهمت وفتشت منزلا سكنيا وعبثت بمحتوياته.
إلى ذلك، أكدت النائبة عن حركة «فتح» نجاة أبو بكر، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هدد بسحب قوات الأمن الفلسطينية من نابلس اذا استمرت الاقتحامات الإسرائيلية شبه اليومية للمدينة. وقالت بكر «ان الرئيس عباس قال خلال لقائه أعضاء اقاليم فتح في الضفة الغربية (أمس) انه سيسحب قوات الأمن الفلسطينية من نابلس اذا استمرت الاقتحامات».
وأضافت ان عباس «سيبلغ الجانب الإسرائيلي بهذا القرار عبر الوفد الفلسطيني المفاوض في أول جلسة للوفدين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي».
وفي سياق متصل، أصدرت محكمة اسبانية أوامر اعتقال ضد شخصيات أمنية إسرائيلية رفيعة بتهمة ارتكاب جرائم حرب بعد ان أصدرت عام 2003 أوامرها للطيران الإسرائيلي بقصف منزل القيادي الفلسطيني صلاح شحادة، ما أدى إلى استشهاد زوجته و15 شخصا من الجيران ممن لا علاقة لهم بصلاح شحادة ونشاطه السياسي.
وصدرت أوامر الاعتقال بحق بنيامين بن اليعازر الذي شغل آنذاك منصب وزير الجيش وافي ديختر الذي تولى مسؤولية جهاز الأمن «الشاباك» ودان حالوتس الذي كان وقت عملية القصف قائدا لسلاح الجو الإسرائيلي ورئيس الاركان السابق بوغي يعلون وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي دورون الموغ ورئيس مجلس الأمن القومي في ذلك الوقت غيورا ايلند وميكي هرتصوغ المستشار العسكري لوزير الجيش في ذلك الوقت.
وتلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية وكذلك وزارة القضاء أمس تقريراً عن أمر الاعتقال ويعكفان حالياً على دراسة أبعاده القانونية وكيفية التعامل معه فيما وجهت الوزارتان تحذيراً للأشخاص المعنيين بأمر الاعتقال.
8 من «شهداء الأقصى» يتناولون السم في سجن السلطة
نقل ثمانية من نشطاء «كتائب شهداء الأقصى» من سجن الجنيد التابع للسلطة الفلسطينية إلى المستشفى بعد محاولتهم الانتحار بتناول مواد منظفة. وأكد محافظ نابلس الدكتور جمال محسين نقل ثمانية من النشطاء التابعين لحركة «فتح» من سجن الجنيد المستشفى إثر تناولهم مادة منظفة. وأوضح أنهم أمضوا فترات وصلت إلى سبعة أشهر في السجن التابع للسلطة الفلسطينية.
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية إن النشطاء الثمانية ومن بينهم سبعة من مخيم بلاطة شرق نابلس، محتجزون في مقر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في سجن الجنيد، وأكدت أنهم أقدموا على تناول كميات كبيرة من «الشامبو» ووصفت حالة عدد منهم بالخطيرة. وأفادت الوكالة الفلسطينية المستقلة للأنباء «معا» أن النشطاء هم حسني الصلاج ومحمود النوري ومحمد زبارو وحسن عرايشه وسامح الاسمر وعبد ربه حجازي ومحمد مرشود ومحمد ملحم.
رام الله ـ محمد ابراهيم - غزة ـ ماهر ابراهيم