أبدت الولايات المتحدة استعدادها لاستقبال مسؤولين سوريين كبيرين خلال زيارتهما لواشنطن «بشكل شخصى.» في مؤشر جديد على التحول الايجابى تجاه دمشق، فيما شدد الرئيس السوري بشار الأسد أمس رفض بلاده قرار مدعي محكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية ان ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية على استعداد للاجتماع مع مجموعة تضم مستشارا للحكومة السورية اثناء زيارة خاصة لواشنطن تحت رعاية منظمة البحث عن ارضية مشتركة وهي منظمة غير حكومية تشجع على تسوية الصراعات.
وقال جونزالو جاليجوس المتحدث باسم وزارة الخارجية «نحن على علم بالزيارة التي ترعاها البحث عن ارضية مشتركة... التي تضم مثقفين سوريين وربما مسؤولين.»
وأضاف قائلا «المجموعة جاءت كمواطنين افراد واكاديميين وليس كوفد حكومي.»
وقال جاليجوس ان الولايات المتحدة ليست متأكدة من هم اعضاء المجموعة السورية. وأضاف انه لم يتقرر أي اجتماع مع ولش وهو أعلى دبلوماسي أميركي معني بالشرق الأوسط وأنه إذا تقرر اجتماع فانه سيلتقي بأعضاء المجموعة بصفتهم الشخصية.
ومستشار وزارة الخارجية السورية رياض داوودي الذي رأس الوفد السوري في المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل التي ترعاها تركيا عضو في البحث عن أرضية مشتركة وهي مجموعة عمل أميركية سورية ومن المتوقع ان يزور واشنطن هذا الأسبوع.
ومن المقرر ان يتحدث داوودي في معهد بروكينجز اليوم الأربعاء لكن متحدثة باسم مركز الأبحاث في واشنطن قالت انه مضطر للبقاء في دمشق وسيحل محله في الحديث أمام المعهد سمير التقي وهو مستشار آخر للحكومة السورية.
ويشارك ضمن مجموعة من أربعة أشخاص في منتدى بعنوان: «إشراك سوريا: مفاوضات جديدة، تحديات قديمة» ينظمه معهد بروكينغز اليوم.
وترعى الزيارة المنظمة غير الحكومية الدولية «سيرتش فور كومون غراوند» ومقرها في واشنطن وبروكسل التي سعت إلى تدبير لقاء لهما مع وزارة الخارجية.
وأبدى مسؤولون أميركيون فتورا نحو المحادثات بين إسرائيل وسوريا منذ ان كشف النقاب عنها في بادئ الأمر في مايو قائلين انهم سيرحبون باتفاق سلام بين البلدين لكنهم يرون المسار الإسرائيلي-الفلسطيني مبشرا بدرجة أكبر.
وعندما كشف عن المسعى الإسرائيلي السوري قال ولش في مايو ان واشنطن لديها «مخاوف بشان تصرفات سوريا في عدد من الأصعدة بما يجعلنا نعتقد انه سيكون من الصعب بشكل أكبر انتهاج ذلك المسار.»
في سياق عربي نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الأسد قوله خلال استقباله مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين عتباني أمس أن «من شأن هكذا قرار إعاقة الجهود المبذولة لإحلال السلام في دارفور وتقويض كل مسعى لاستقرار السودان».
وأكد الأسد أن بلاده وبصفتها رئيسة للقمة العربية «ستقوم بكل ما يلزم من أجل الوقوف إلى جانب السودان الشقيق».
وأفادت (سانا) أن عتباني سلّم الأسد رسالة من البشير تناولت آخر التطورات المتعلقة باتهامات المحكمة الجنائية الدولية للسودان وقيادته بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.
وشكر عتباني الأسد على موقفه الداعم للسودان وقيادته. كما هنّأ الأسد الرئيس المصري حسني مبارك لمناسبة عيد مصر الوطني وذكرى ثورة 32 يوليو.
(دمشق-البيان والوكالات)