وصل إلى العراق أمس المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما، حيث التقى فور وصوله برئيس الوزراء نوري المالكي وبحث معه مستقبل التواجد العسكري الأميركي، بعدما كان وعد المرشح بسحب قوات بلاده في غضون 16 شهرا من فوزه بالرئاسة، فيما تباينت آراء الشارع العراقي حول زيارة سيناتور إيلينوي الأسود ما بين متفائلٍ ومتشائمٍ ولا مبالٍ.
وفي التفاصيل، أعلن مصدر إعلامي في مجلس الوزراء أن رئيس الحكومة نوري المالكي بحث مع المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما في العاصمة بغداد أمس عدداً من القضايا أهمها مستقبل التواجد العسكري الأميركي في العراق.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق» إن المالكي التقى أوباما «فور وصوله، وناقش معه الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق ومستقبل التواجد العسكري الأميركي، كما ناقش الطرفان أيضاً إمكانية خفض عدد القوات الأميركية».
وذكرت السفارة الأميركية أنه من المتوقع أن يلتقي أوباما بالرئيس جلال الطالباني وقادة أميركيين عسكريين». وتعد زيارة أوباما الثانية من نوعها، إذ سبق له أن زار العراق في يناير من عام 2006.
وكان وصل إلى العاصمة بغداد صباح أمس على رأس وفد برلماني ضم السيناتورين تشاك هاغل وجاك ريد. يذكر أن المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية كان وعد بسحب القوات القتالية الأميركية من العراق خلال 16 شهراً من توليه الرئاسة. في سياق متصل، تباينت آراء الشارع العراقي حول زيارة سيناتور إيلينوي ما بين متفائلٍ ومتشائمٍ ولا مبالٍ وذلك في استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز مع مواطنين عراقيين.
وقال موظف من مدينة البصرة يدعى مصطفى صلاح «أؤيد أوباما، اعتقد أنه الأفضل بالنسبة للعراق». وأضاف هشام فاضل وهو طبيب من كركوك قائلاً «إنه أفضل بكثير لأنه أسود والسود تعرضوا للاضطهاد لذلك فهو سيشعر بمعاناتنا».
وعلق السياسي المستقل من البصرة مناضل المياحي على رغبة أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق قائلاً إن ما قاله أوباما عن سحب القوات الأميركية «يهدف فقط إلى تحقيق مكاسب سياسية، لأنه أمر غير واقعي». وأعرب آخرون من جهتهم عن عدم الاهتمام، وقال مدرس من البصرة يدعى عبد المهدي هادي «لا أفكر في الوقت الراهن سوى في الحصول على ما يكفي من الكهرباء. لا أعتقد أن أي مرشح سيغير الوضع في بلدنا».