وصف أحد المقربين من المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين المسلمين بأنهم «يريدون قتل الأميركيين، إذا لم يركعوا» ما أثار حرجاً كبيراً في صفوف فريق المرشح الجمهوري، تزامناً مع استمرار مسلسل زلات اللسان في معسكر الجمهوريين بعد إعلان مستشار اقتصادي لماكين أول من أمس استقالته من فريق الحملة بعد تصريحاتٍ له وصف فيها الولايات المتحدة بأنها تعاني من «كساد عقلي»، في الوقت الذي كشف فيه فريق المرشح الديمقراطي باراك أوباما أنه قرر عدم إلقاء كلمته أمام بوابة براندبرج التاريخية لدى زيارته العاصمة الألمانية برلين الأسبوع الماضي.

ففي تصريحات للكولونيل الاحتياط بود داي في مؤتمر صحافي هاتفي نظمه الحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا، هاجم داي المسلمين قائلاً بأنهم «يريدون قتل الأميركيين».

وأضاف الضابط الأميركي قائلاً إن «المسلمين قالوا إننا إذا لم نركع، فإنهم سيقتلوننا. وأنا لا أنوي الركوع ولا أشجع أحداً على الركوع، وجون ماكين لا يشجع أحداً على الركوع». واضطرت الناطقة باسم ماكين إلى توضيح الأمر قائلةً إن «التهديد يأتي من المتطرفين الإسلاميين وليس من المسلمين بمجملهم».

يذكر أن داي يعتبر من المقربين لجون ماكين وكان زميله في الأسر خلال حرب فيتنام. وفي استمرار لمسلسل الفضائح، أعلن السناتور السابق عن ولاية تكساس فيل غرام، أحد أبرز المستشارين الاقتصاديين للمرشح الجمهوري تقديمه استقالته قائلاً في معرض تبريراته أول من أمس «من الواضح في نظري أن الديمقراطيين يريدون مهاجمتي أنا، بدلاً من أن يجروا نقاشاً مع السناتور ماكين حول مواضيع اقتصادية مهمة يتعين على البلاد مواجهتها».

وأضاف في بيان له «من أجل إنهاء الخلاف والعودة إلى النقاش الحقيقي، أعلن التخلي عن مهماتي بصفتي الرئيس المشارك لفريق حملة جون ماكين وانضم إلى العدد المتزايد من أنصاره». وكان فيل غراهام صرح بأن الولايات المتحدة تتمتع دائماً ب«اقتصاد مهيمن» على رغم المخاوف من الكساد، الذي يبدو بأنه «كساد عقلي»، ثم وصف الولايات المتحدة بأنها تحولت إلى «أمة من المنتحبين» وذلك في مقابلة مع صحيفة «واشنطن تايمز»الأسبوع الماضي.

ولدى الإعلان عن هذه الاستقالة، أشار هاري سوفيغان الناطق باسم فريق المرشح الديمقراطي باراك أوباما إلى أن «المسألة بالنسبة إلى جون ماكين لا تعني معرفة هل سيستمر فيل غرام رئيساً لحملته، إنما هل سيستمر في اتباع الخطة الاقتصادية التي وضعها غرام والتي تمثل استمراراً لسياسة السنوات الثماني الأخيرة».

وعلى الطرف الآخر، كشف مساعدون للمرشح الديمقراطي باراك أوباما أول من أمس أن الأخير قرر عدم إلقاء كلمته أمام بوابة براندبرج، رمز وحدة ألمانيا، في العاصمة الألمانية برلين التي ينوي السفر إليها هذا الأسبوع في جولة تشمل بريطانيا وفرنسا أيضاً. وذكر منسق شؤون السياسة الخارجية للمرشح الديمقراطي دنيس مكدونو «باراك أوضح لنا منذ فترة أنه لا يعتقد أنه من المنطقي على الإطلاق أن يتحدث من أمام بوابة براندبرج». ومن المقرر أن تجتمع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع أوباما في العاصمة برلين يوم الخميس المقبل. وكانت ميركل ذكرت، من خلال الناطق باسمها، أنها «ستعترض على استخدام براندبرج للترويج في حملة انتخابية».

وأوضح كاتب خطابات أوباما بن رودس أن خطاب أوباما سيركز على «الحاجة إلى تقوية العلاقات عبر ضفتي الأطلسي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين».

(وكالات)