تجاهلت ليبيا مطالبة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قبل يومين لها، بإنهاء ملف إختفاء مؤسس حركة أمل موسى الصدر ، الذي اختفى عن الأنظار مع مرافقين له منذ آخر زيارة علنية له إلى ليبيا عام 1978، لكنها أعربت عن ابتهاجها في المقابل بعودة الأسرى اللبنانيين الخمسة في السجون الإسرائيلية إلى بيروت.
وقالت مؤسسة القذافى للتنمية التى يترأسها نجل القذافى المهندس سيف الإسلام القذافى في بيان أمس، أنها« إذ تشارك الشعب اللبناني وقواه الوطنية هذه اللحظة التاريخية الفارقة فانها تتقدم إلى أسر وعوائل الأسرى بخالص التهنئة.
ولم تتطرق مؤسسة القذافى في بيانها إلى مطالبة الأمين العام لحزب الله بإغلاق ملف الصدر لكنها أعربت عن أملها في أن ما حققته المقاومة الباسلة في لبنان سوف يشكل دعما ورافدا للوحدة الوطنية واعتماد لغة الحوار سبيلا لحل الخلافات وفاء لأرواح الشهداء.
واعتبرت أن هذا الحدث يجسد بشكل قاطع معنى انتصار إرادة المقاومة ويؤكد أن رفض الاحتلال والنضال من أجل القضايا العادلة هو قدر كل شرفاء الأمة، وأن العدوان والقتل والتشريد لن يخمد روح المقاومة والكفاح من أجل إقرار الحقوق المشروعة. بدورها باشرت وزارة الخارجية الليبية أمس إجراءات إحضار جثمان شهيد ليبي يدعى علي إبراهيم علي نويضه تم تسليمه ضمن جثامين الشهداء الذين تسلمهم لبنان من الإسرائيليين أول من أمس.
ولفتت المصادر إلى أن نويضة هو أحد الشهداء الليبيين الذين قدموا أرواحهم فداء لفلسطين ودفاعاً عن الأرض العربية، وأنه من مواليد 1965 بسوق الجمعة في العاصمة الليبية طرابلس.
وأشارت أنه كان قبل استشهاده في عملية فدائية بطولية ضد القوات الإسرائيلية وعميلها لحد في العاشر من شهر أغسطس عام 1989، من بين الذين تطوعوا في جبهة النضال الشعبي للقتال من أجل تحرير فلسطين ضمن متطوعي حركة اللجان الثورية من الليبيين والعرب.
في السياق بعث الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي البحرينية (وعد) إبراهيم شريف برقية تهنئة إلى الأمين العام لحزب بمناسبة تبادل الأسرى. وقال في البرقية « نؤكد وقوف الشعب البحريني إلى جانب الحق في مواجهة العدوان الصهيوني بمختلف أشكاله، ووقوفنا إلى جانب المقاومة اللبنانية». وأضاف أن المقاومة اللبنانية شكلت رافعة رئيسية للعزة والكرامة في وطننا العربي، بعد النكسات والهزائم، وحافظتم على شرف الأمة وحقها في الدفاع عن مقدساتها وأراضيها وشعوبها.
من جانبه هنأ الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الشيخ علي سلمان في برقية إلى نصر الله «نبارك لكم ولبنان ولكافة العرب والمسلمين بنصر الله الذي تحقق على أيديكم في تحرير الأسرى».
من جهته رأى الحزب الشيوعي اللبناني في بيان امس ان عملية تبادل الأسرى شكلت انتصارا جديدا للبنان.
وحيا الأسرى العائدين واكد ان الحزب «سيواصل قضية استعادة جثامين شهدائه ال18، وحمل العدو الصهيوني مسؤولية عدم اعادة جثامينهم او الكشف عن امكنة دفن هذه الجثامين الطاهرة.
طرابلس، المنامة ـ «البيان» والوكالات