دعا حزب الله وحركة حماس، كل على حدة، إلى وساطة ألمانية لإتمام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت.
ودعا رئيس تحرير شبكة «فلسطين الآن» الإخبارية التابعة لحركة «حماس» حركته تسليم الملف إلى الوسيط الألماني غدهارد كونراد الذي تدخل بين إسرائيل و«حزب الله»، فيما كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن اقتراح قدمه أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله للوسيط الألماني بأن يلعب دور الوساطة بين إسرائيل و«حماس» في صفقة التبادل المزمعة حول الجندي المأسور بغزة جلعاد شليت.
وقال أمنون أبراموفيتش المحلل السياسي الإسرائيلي للقناة: «إن مسؤولاً كبيراً في حزب الله نقل هذا الاقتراح للوسيط الألماني والذي نقله بدوره إلى إسرائيل».
وطالب رئيس تحرير «فلسطين» الآن بإعادة النظر في تسليم المخابرات المصرية ملف الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت، وقال «كيف يمكن لمصر أن تلزم الاحتلال بتنفيذ بنود صفقة التبادل في حين نجدها عاجزة عن إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات التهدئة، فهي لم تحرك ساكنا أمام انتهاكات الاحتلال لشروط التهدئة».
وشدد أنه ينبغي على الحركة أن تسحب هذا الملف من مصر وأن تسلمه إلى وسيط قوي على غرار الوسيط الألماني الذي نجح للمرة الثانية في عقد صفقات تبادل بين حزب الله والكيان الإسرائيلي، حيث نجح هذا الوسيط في جعل رئيس الكيان شمعون بيريز يوقع على قرار العفو عن عميد الأسرى سمير القنطار وألزمهم بالإفراج عنه.
ورأى رئيس التحرير أنه من أهم أسباب نجاح الصفقة هو أن الوسيط الألماني تدخل بحيادية، في حين أن الوسيط المصري الذي يدير المفاوضات الغير مباشرة بين حركة «حماس» والكيان الإسرائيلي هو وسط «غير نزيه بل يعمل على تلبية الرغبة الإسرائيلية من خلال الضغط على الجانب الفلسطيني من خلال استغلال سوء الأوضاع الناتجة عن الحصار».
ودعا رئيس التحرير الوسيط الألماني الذي تدخل بين «حزب الله» والكيان الإسرائيلي إلى التدخل في وساطة بين حركة «حماس» والكيان الإسرائيلي من أجل إنجاح صفقة شليت لاسيما أنه بعد مرور عامين مازالت مفاوضات الصفقة التي تديرها مصر تراوح مكانها.
إلى ذلك ذكر مصدر فلسطيني مطلع إن فرنسا عرضت التوسط بين «حماس» وإسرائيل لإنهاء ملف الأسرى الذي يراوح مكانه منذ عامين. وأضاف أن إسرائيل عارضت الفكرة الفرنسية، رغم أن «حماس» لم تبد أي اعتراض عليها. وفي أعقاب صفقة الأسرى بين «حزب الله» وإسرائيل تعالت أصوات داخل حركة «حماس» تطالب بسحب ملف مفاوضات تبادل الأسرى من مصر.
وتريد تلك الأصوات تكليف جهات أخرى التوسط في ملف الأسرى، خصوصاً بالنظر إلى عدم تحقيق أي تقدم ملموس فيه منذ مدة طويلة. لكن الناطقين الرسميين باسم «حماس» يؤكدون أن جهود الوساطة ما زالت محصورة بيد مصر.
ويذكر أن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى «حماس» جلعاد شليت يحمل جنسية مزدوجة فرنسية إسرائيلية. وحذرت حركة «حماس» من انه في حال رفض إسرائيل استجابة مطالبها بإطلاق 450 أسيرا فلسطينيا من ذوي الأحكام العالية، فلن يكون أمام الحركة خيار إلا البحث عن جنود إسرائيليين آخرين.
غزة ـ ماهر إبراهيم