أطلقت القوات المشتركة الأميركية والعراقية أمس عملية «اسود الرافدين»، بهدف فرض القانون في محافظة الحلة جنوب بغداد، بالتزامن مع بدء عملية أمنية شمال البصرة تستمر أسبوعا بهدف ملاحقة قادة المليشيات، فيما شرعت القوات الأميركية بإعداد الدفعة الأولى وقوامها 150 سيدة كنواة لتشكيل «بنات العراق» على غرار الصحوات.
وأعلن قائد الفرقة الثامنة للجيش العراقي اللواء عثمان الغانمي انطلاق عملية عسكرية واسعة في جنوب بابل لتعقب قادة المليشيات المسلحة. وقال الغانمي في تصريح صحافي «ان العملية التي أطلق عليها (اسود الرافدين) لها أهداف محددة وهي القبض على خمسة من قادة المليشيات المطلوبين للعدالة في تلك المنطقة وضبط الاعتدة والسلاح». كما أعلنت القوات المتعددة الجنسيات جنوبي العراق أنها بدأت عمليات مشتركة مع القوات العراقية شمال البصرة لملاحقة «المتطرفين ومنعهم من القيام بهجمات على المدنيين وقوات الأمن العراقية».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي انه احتجز خمسة من أعضاء «المجاميع الخاصة» المدعومة من إيران خلال عمليات نفذها في منطقة الاعظمية في بغداد. الامر الذي نفته السفارة الإيرانية. وفي كربلاء، أعلن مسؤول أمني بارز اعتقال 32 مطلوبا بينهم قادة من المجموعات الخاصة في كربلاء.
وفي محافظة ديالى، قتل مدنيان في حوادث منفصلة وقعت في بعقوبة. كما لقي ثلاثة جنود عراقيين حكوميين مصرعهم في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على دوريتهم شمال الموصل، وفي هذه الاثناء أعلن مصدر أمني في المحافظة ذاتها عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري وسط مدينة تلعفر جنوب غرب الموصل الأربعاء الماضي إلى 52 قتيلا و27 جريحا.
وفي اطار برنامج الإفراج عن المعتقلين العراقيين، أعلن مصدر مسؤول في محافظة الأنبار عن البدء باطلاق 135 معتقلاً من أبناء محافظة الانبار المعتقلين في سجن بوكا بالبصرة، اعتبارا من الأول من اغسطس المقبل.
وفي شمال العراق، ذكرت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) في وقت مبكر من صباح أمس أن قرى حدودية في محافظتي السليمانية وأربيل تعرضت إلى قصف بالمدفعية الثقيلة الإيرانية ما أدى إلى نزوح أكثر من 120 عائلة من هذه القرى باتجاه المناطق الآمنة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن مقتل جندي أميركي في الموصل. وورد في بيان الوزارة أن «الجندي ديفيد تكستور البالغ من العمر 27 عاما قتل في الموصل في حادث سيارة وهو ينتسب إلى مجموعة القوات الخاصة المحمولة جوا». وبمقتل هذا الجندي ارتفع عدد القتلى هذا الشهر إلى 9 جنود أميركيين فيما ارتفع عدد القتلى منذ غزو العراق العام 2003 إلى 4122 جنديا منهم 217 جنديا قتلوا هذا العام.
وفي تطور جديد، كشف مصدر أمني عراقي أن القوات الأميركية قامت بإعداد 150 امرأة كدفعة أولى ضمن تشكيل جديد أطلق عليه بنات العراق على غرار تشكيل أبناء العراق الملقب بقوات الصحوة.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن قوات الاحتلال تهدف من وراء ذلك إلى توفير «الدعم المالي لعائلات المتطوعات، والحد من ظاهرة النساء الانتحاريات، إضافة إلى تكثيف العنصر النسائي عند نقاط التفتيش في الدوائر الخدمية والأبنية الحكومية».