اعتبر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، أن من الممكن إجراء محادثات مع أميركا بشأن فتح شعبة لرعاية المصالح الأميركية في طهران، وإطلاق خط جوي مباشر بين البلدين، وذلك عشية انطلاق المفاوضات بين إيران والغرب بشأن برنامج إيران النووي اليوم، والتي استبقها المفاوض الإيراني سعيد جليلي بالقول انه سيبحث خلالها اقتراحاً يقوم على ما هو مشترك بين رزمتي بلاده والغرب، بشأن أزمة طهران النووية للاستمرار في المفاوضات.

وقال متقي بعد لقاء مع نظيره التركي علي باباجان في أنقرة أمس انه يأمل أن ينعكس التقدم المتمثل في الحضور الأميركي للمفاوضات على مضمون المحادثات، وتابع بالقول إنه «من الممكن إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن فتح شعبة لرعاية المصالح الأميركية في طهران وإطلاق خط جوي مباشر بين البلدين».

من جهته، أوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي قبيل مغادرته إلى جنيف أمس بأنه سيطرح خلال محادثاته مع الغربيين اقتراحا إيرانيا قائما على ما هو مشترك بين رزمتي بلاده والغرب بشأن أزمة طهران النووية للاستمرار في المفاوضات.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن ممثل مرشد الثورة الإسلامية في المجلس الأعلى للأمن القومي «إن لدينا مقترحا سنطرحه خلال هذه الزيارة بشأن مشتركات الرزمتين ووجهات نظر الجانبين لمواصلة المباحثات».

وقال جليلي، لدى إشارته إلى حضور الممثل الأميركي في المباحثات «ما يهمنا هو ماذا سيكون توجه الجانب الآخر في المباحثات.. فقبل أن نعرف من يشارك في المباحثات علينا أن نعرف نوع توجه الأفراد فإذا حضر الأميركيون المحادثات بتوجه بناء بعيدا عن الأخطاء الماضية فإن المباحثات ستكون لها نتائج ايجابية».

واعتبر أن زيارته إلى جنيف تأتي لمواصلة النشاطات التي قامت بها إيران ومجموعة 5+1 التي تضم الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وقال «لقد قدمنا رزمة مقترحات للتعاون البناء»، معتبرا أن توجه ومنطق بلاده واضح في هذه القضية و«أن الجانب الآخر قدم رزمة مقترحات وأرسل رسالة وطرح وجهة نظره لمواصلة المباحثات».

وأضاف جليلي «كما وعدنا لدى زيارة سولانا (الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي) والمديرين العامين للدول الخمس إلى طهران بأن نرد على رسالتهم قدمت إيران خلال أقل من ثلاثة أسابيع ردها لوزراء خارجية الدول الست (5+1)».

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ذكرت في وقت سابق أمس أن الجولة الأولى من مباحثات إيران مع ممثلي مجموعة 5+1 ستتناول تحديد إطار إجراء المباحثات المقبلة بين أطراف المباحثات. ويرافق جليلي في هذه الزيارة مدير السياسة الخارجية والأمن الدولي في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري.

فيما يشارك في هذه المحادثات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز. وكان مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي عقد في تركيا أول من أمس مباحثات مع كبار المسؤولين الأتراك على رأسهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية علي باباجان قالت أنقرة إنها دارت حول الملف النووي الإيراني.

وكشف وزير الخارجية التركي علي باباجان أن مباحثات هادلي مع المسؤولين الأتراك تركزت حول إيران. من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أول من أمس إن القرار الأميركي بإرسال مبعوث رفيع المستوى إلى المحادثات يظهر أن أميركا متحدة مع حلفائها من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع القائم بشأن أنشطة طهران النووية.

خلفية المفاوضات

تشترك الولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى في المباحثات الغربية مع إيران بهدف دفع طهران لوقف تخصيب اليورانيوم مقابل حزمة من الحوافز، حيث أعلنت الأربعاء أن السفير السابق وليام بيرنز سيحضر المباحثات التي تجري في جنيف اليوم.

قدمت إيران في أبريل الماضي رزمة مقترحات إلى الدول الكبرى تتضمن آليات لإرساء السلام والأمن الدائمين، على الصعيدين الإقليمي والعالمي، والقضايا الاقتصادية والتجارة الحرة، وأمن الطاقة،ومكافحة الإرهاب،والتعاون النووي والتكنولوجي.

قدم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في 15 يونيو الماضي إلى طهران رزمة المقترحات التي أعدتها مجموعة 5+1 التي تتضمن مساعدات تجارية ومالية وزراعية، ودعما تكنولوجيا نوويا، في حال تخلت إيران عن تخصيب اليورانيوم.

وتقترح الوثيقة مساعدة إيران على بناء مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة بضمانات قانونية تلزم الأطراف تقديم الوقود النووي، ورفع القيود عن تصدير الطائرات لطهران، وتطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية معها.