أعلنت الناطقة باسم السفارة الأميركية لدى بغداد آنا اسكوهيما ان الاتفاقية العراقية الأميركية المزمع توقيعها هي تلبية لطلب الحكومة العراقية وأعربت عن استعداد الولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المباحثات مع إيران حول الموضوع الأمني في العراق.
وصرحت اسكوهيما أمس أنه «سبق أن عقدت ثلاث جلسات مابين الأطراف العراقية والإيرانية والأميركية حول موضوع الأمن في العراق، وهو أمر معروف للجميع.
واستدركت «لكن يجب أن تكون هناك رغبة حقيقية من الجانب الإيراني، بالتعاون في هذا الجانب،أو يكون هناك موضوع فعال كي نناقشه».
وطالبت إيران أن «تعبر عن استعدادها ورغبتها في مساعدة العراق، مؤكدة أن لدى إيران فرصة مهمة بأن تدعم العراق وتسهم في استقراره».
وعبرت المتحدثة عن أسفها لكون إيران «عكس ما تفعله، وتتسبب بزعزعة الوضع الأمني في العراق».
وبشأن الاتفاقية العراقية الأميركية طويلة الأمد، قالت الناطقة إن المباحثات حول الاتفاقية جاءت تلبية لطلب الحكومة العراقية بخصوص استبدال قرار مجلس الأمن الذي ينظم وجود القوات الأميركية في العراق باتفاقية تنظم هذا التواجد. وأوضحت أن صلاحية قرار مجلس الأمن ستنتهي بنهاية السنة الحالية، وذلك يوجب وجود اتفاقية بين العراق والولايات المتحدة تنظم تواجد القوات الأميركية.
وأشارت إلى أن الاختلافات التي حدثت بين المفاوضين من كلا الجانبين أمر طبيعي، ومن الوارد أن يكون هناك اختلاف بالآراء والأفكار.
وشددت الناطقة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تتقيد بعدة نقاط، من أهمها احترام السيادة العراقية، وان ترضي الاتفاقية الطرفين، وفي نفس الوقت أن تكون هناك صلاحيات للقوات الأميركية كي تستطيع هذه القوات تقديم الدعم اللازم للقوات العراقية. وأضافت أن من أهداف هذه الاتفاقية إعطاء إطار عام للتعاون الثنائي بين الولايات المتحدة والعراق في عدة مجالات(الدبلوماسي، والسياسي، والاقتصادي، والتعليمي) مبينة أن التوقيع على مثل هذه الاتفاقية يمكن أن يقدم للشعب العراقي عدة فوائد، وبمجالات مختلفة.
ولم تذكر الناطقة التفاصيل حول سير المباحثات بين العراق وأميركا حول الاتفاقية، وعللت ذلك بان المفاوضات مازالت جارية بين الطرفين، ولا يمكن الكشف عن التفاصيل.
وأوضحت اسكوهيما أن الجانبين اتفقا منذ البداية على أن يتم تسليم العمليات العسكرية، وحسب الشروط الموضوعة، التي لم تكشف عنها المتحدثة.
وأعربت عن تفاؤلها بتحسن الوضع الأمني في العراق، والذي يمكن على ضوئه سحب القوات الأميركية بـ «أسرع مما كنا نتوقعه».