تعهد رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، خلال استقباله المواطنين البحرينيين الثمانية المفرج عنهم، بإرجاع كل الموقوفين في الخارج.
وقال الشيخ خليفة «لن يهدأ لنا بال طالما أن هناك بحرينياً واحداً موقوفاً في الخارج، وإن جهودنا ومساعينا ستستمر إلى أن نراه بيننا».
وأكد رئيس الوزراء خلال استقباله أمس الأول المواطنين الثمانية المفرج عنهم وذويهم «تابعنا منذ اللحظة الأولى أموركم، وسعينا لحلها وعملنا الكثير حتى تُوجت هذه الجهود بالمبادرة الخيّرة للملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى القيادة السعودية التي أثمرت عن عودتكم إلى أحضان وطنكم».
وأشار إلى أن « الملك دائما من كل خير قريب، وأن التسامح والعفو من شيمنا الإسلامية والعربية وأن الموقوفين لم يغيبوا عن بالنا لحظة واحدة طوال فترة توقيفهم وكنا نتابع أمورهم أولاً بأول فشعرنا بشعورهم وشعور أهاليهم».
وخلال اللقاء أشاد رئيس الوزراء بأبناء الوطن وبدورهم في تنميته وازدهاره.
وكان ملك البحرين قد تدخل مباشرة خلال لقائه يوم الجمعة الماضي بنائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في الإفراج عن المواطنين الثمانية الذين كانوا محتجزين لدى السلطات الأمنية السعودية في سجن الحائر بالرياض على إثر دخولهم منطقة عسكرية محظورة.
من جانب آخر أكد عضو كتلة الوفاق جلال فيروز أنهم طرحوا خلال لقائهم رئيس الوزراء مسألتي المتهمين الذين حكم عليهم قبل أيام بأحكام تصل إلى السجن عاماً وخمسة وسبعة أعوام، وكذلك المعتقلين البحرينيين في السعودية عبدالرحيم المرباطي وخليل جناحي وحسن دشتي.
وقال «ذكرنا لرئيس الوزراء أن الفرحة ستكتمل ويسود الوئام والأمن للجميع حين لا يكون هناك حال من التوتر ببقاء شباب الوطن داخل السجن، وإذا كانوا قد أخطأوا فقد قضوا في السجن فترة كافية، ويجب أن تكون هناك مساعٍ لإطلاق سراحهم».
وتابع «رئيس الوزراء كان متجاوباً مع ما طرحناه ولفت إلى وجود مساعٍ في هذا الاتجاه، وأن الحكومة لن تدخر وسعاً من أجل إطلاق سراح أي بحريني».
على صعيد متصل أكدت ست جمعيات سياسية أن الحكم الصادر الأحد الماضي بحق المتهمين في أحداث ديسمبر 2007، فيما يعرف بـ «قضية السلاح وحرق الجيب» مسيس، وقد جاء على «أرضية فاقدة لمقومات العدالة والإنصاف».
ووصفت الجمعيات الحكم على المتهمين بـ «المتشدد، وأنه لم يراع في كثير من جوانبه ما تأكد بشكل قاطع من انتهاك للدستور أثناء سير التحقيق، وما سبقه من اعتقالات في صفوف الناشطين في المنظمات واللجان الحقوقية».
وأشارت الجمعيات إلى «عدم وجود أية دلائل قطعية ضد المتهمين على إتلافهم للممتلكات الخاصة والعامة واستخدام العنف في مواجهة أفراد أو قوات الأمن».
وأضافت الجمعيات أن «المحكمة لم تعتبر لما انتهى إليه تقرير اللجنة الطبية المستقلة المشكلة من وزير الصحة، التي عاينت المتهمين والذي أكد وجود شبهات التعذيب للمتهمين».
وأكدت أن «هناك تناقضا بالحكم في أسبابه حين ارتكن في تبرئة أحد المتهمين لعدم ضبط السلاح في حين الأخذ بهذا المعيار في تجريم الآخرين».
وخلصت الجمعيات إلى أن «تلك المعطيات تعد مؤشراً واضحاً على أن الحكم قد جاء على أرضية فاقدة لمقومات العدالة والإنصاف».
المنامة ـ غازي الغريري