تحولت موجة الغضب والاستنكار الشعبي العربي لقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى دعوات جادة لوقف القرار، والانسحاب من المحكمة التي أصبحت أداة لإرهاب دول العالم الثالث بدلا من دورها كوسيلة لتحقيق العدالة.

ودعا مجلس الشورى المصري برئاسة صفوت الشريف في بيان أمس مجلس الأمن إلى تقديم طلب للمحكمة الجنائية الدولية بعدم المضي قدما في طلب المدعي العام للمحكمة توقيف الرئيس السوداني عمر البشير وفقا لاختصاصات المجلس في هذا الشأن.

وطالب المجلس جامعة الدول العربية من خلال الاجتماع المرتقب لوزراء الخارجية العرب باتخاذ كافة السبل لعدم تنفيذ ما ورد بمذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية وتكثيف الاتصالات مع الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن لإصدار قرار وقف إجراءات التقاضي أمام المحكمة.

وأكد المجلس ضرورة أن يقوم الاتحاد الإفريقي والبرلمان العربي بالعمل على حل المشكلة بالطرق السلمية والحفاظ على وحدة واستقرار السودان.

بدوره دعا رئيس جمعية وكتلة الأصالة البحرينية النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين القادة العرب وجامعة الدول العربية إلى التحرك الجماعي الفوري لمواجهة تداعيات مذكرة التوقيف.

وأكد البوعينين ضرورة عدم ترك القضية برمتها لوزراء الخارجية العرب فقط وإنما ينبغي التحرك من جانب القادة واتخاذ خطوات جماعية تصاعدية كالتهديد أو الانسحاب من المحكمة أو عقد قمة ولو مصغرة، وذلك قطعا للطريق أمام صدور قرار من المحكمة يؤيد مذكرة التوقيف التي أصدرها الادعاء.

وقال البوعينين أمس إن صدور هذا الاتهام يدل على أن المحكمة الجنائية التابعة للأمم المتحدة قد فقدت مصداقيتها القضائية نهائياً، وأنها كغيرها الكثير من المؤسسات الدولية خاضعة لتوجهات الدول الكبرى المعادية للبلدان العربية.

وتابع «يأتي هذا الاتهام في الوقت الذي وقع فيه الرئيس السوداني اتفاقية سلام مع جنوب السودان أنهى بموجبها الحرب بالجنوب وأعطى بموجبه حق تقرير المصير وتقاسم معه ثروات السودان».

من جانبه استنكر رئيس لجنة العلاقات العربية في مجلس النواب النائب د. محمد أبو هديب ما تردد عن صدور مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، معتبرا الأمر يدعو للدهشة والأسف، ويثير قلق الأمة العربية من أن تتحول المحاكمات في هذه المحكمة إلى إرهاب للدول الصغيرة لفرض هيمنة الدول الكبرى عليها.

وقال أبو هديب «إن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية هدف إلى تحقيق العدالة الدولية وفقا لما نص عليه نظامها الأساسي، لكن من الواضح أنها تحولت إلى محكمة لإرهاب الدول الصغيرة والضعيفة.

(البيان)