اعتمد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لهجة أكثر اعتدالا إزاء الولايات المتحدة مؤكدا أن محادثات بين البلدين «ممكنة في مستقبل قريب»، وذلك قبل أيام معدودة من لقاء حاسم حول الملف النووي بين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي والممثل الأعلى للسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
أوضح احمدي نجاد في مقابلة مع التلفزيون الإيراني العام أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية أمس أنه «من الممكن إجراء محادثات في مستقبل قريب مع الولايات المتحدة حول مواضيع مختلفة».
واعتبر الرئيس الإيراني أن القضية النووية الإيرانية تفوق مئات المرات أهمية تأميم صناعة النفط الوطنية الإيرانية التي أنجزت قبل نحو نصف قرن.
وأكد نجاد موافقته على مبدأ الدخول في المفاوضات حول القضية النووية «دون أي شروط مسبقة». ولفت إلى أن محور المفاوضات بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي وممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ستكون بشأن القواسم المشتركة لرزمتي المقترحات الإيرانية والبلدان دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
وأشار إلى «الضغوط» التي تمارسها بعض القوى على إيران بشأن ملفها النووي، وقال إن هذه القوى التي لم يسمها «تتصور خطأ أنها من خلال تهديد الشعوب وإثارة الأجواء ضد الشعب الإيراني عبر القضية النووية ومزاعم السلاح النووي تستطيع تعبئة الأجواء ضدنا وممارسة الابتزاز السياسي بواسطة تصعيد الضغوط والزعم بان إيران توقفت في المواجهة».
كما أشار إلى المفاوضات والاتفاقات المبرمة خلال الأعوام المنصرمة في القضية النووية، وقال إن اتفاق باريس «ألغى حقوقنا كافة لكن مع تغيير المسار مع إيران والإعلان عن توجهات جديدة تغير اتجاه العملية، وحين تم تشغيل 164 جهاز طرد مركزي قبل ثلاث سنوات أثير ضجيج وصراخ من قبل الجانب الآخر ومارس ضغوطا كبيرة على إيران وحين وصل عدد الأجهزة إلى 3 آلاف جهاز أثير ضجيج كبير أيضا وطلب من الشعب الإيراني وقف نشاطاته النووية، لكنه استمر في المقاومة واستمر في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية».
وبشأن خصائص الرزمة الإيرانية المقترحة إلى الغرب حول الملف النووي قال نجاد: «إننا في الرزمة الإيرانية أكدنا على حقوقنا في إطار حل القضايا الدولية والعمل على المشتركات الموجودة في الرزمتين (الإيرانية والدولية)».
وأشار إلى الاقتراحات الإيرانية «لإزالة حالات القلق في العالم بخاصة في مجال نزع الأسلحة النووية والتحديات الاقتصادية والأمن في العالم».
وردا على سؤال بشأن المفاوضات القادمة بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، قال إن جليلي سيجري محادثات مع سولانا «حول الإطار والبرنامج المتعلق بالحوار الشامل بين الجانبين وموضوع التوقيت وأطراف الحوار». وأضاف إن ما أنجز خلال المناورات التي جرت في الخليج من اختبار الصواريخ «هو جزء قليل وضئيل جدا من قوة إيران».
(يو بي أي)