انسحب نواب الكتلة الكردية (55 نائباً) من جلسة مجلس النواب العراقي أمس، احتجاجا على إدراج مشروع قانون مجالس المحافظات على جدول أعمال الجلسة، بينما وصف رئيس الكتلة فؤاد معصوم هذا الإجراء بأنه «كسر عظم» للأكراد. معلنا رفض التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات كونه يفرض تشكيل مجلس محافظة كركوك الغنية بالنفط، بتوافق بين العرب والتركمان والأكراد.
وأعلن رئيس الكتلة الكردية فؤاد معصوم، ان انسحاب كتلة التحالف الكردستاني من جلسة مجلس النواب امس جاء لوجود فقرة غير دستورية وقانونية ومقحمة على قانون انتخابات مجالس المحافظات، وهي تحديد نسبة مقاعد مجلس محافظة كركوك » وقال «الفقرة مصادرة لرأي الناخبين، وهي غير دستورية، واذا تم تحديد نسبة المكونات في كركوك، فيجب ان يتم ذلك في بقية المحافظات كذلك ».
وتنص الفقرة على تقسيم كركوك إلى اربع دوائر انتخابية، بنسبة 32 بالمئة لكل من الاكراد والعرب والتركمان، و4 بالمئة للاقليات الأخرى.
وكشف معصوم أيضاً ان السبب الثاني للانسحاب هو ان « إدراج مشروع قانون مجالس المحافظات ضمن الجلسة رغم اتفاقنا على تأجيله إلى جلسة غدا الخميس« واصفا إدراج القانون في جدول أعمال جلسة اليوم بأنه «كسر عظم للأكراد». وتابع «ان طلب التأجيل كان بناء على حاجة كل الأطراف إلى التوصل لتسويات بشأن بنود القانون، لأن الفترة السابقة لم تتح لنا الوصول إلى هذه التسويات التي كانت ضرورية لتمرير القانون».
وكشف معصوم ان الخيارات التي طرحت امام التحالف الكردستاني كانت تتلخص بخيار القبول بالمقترح الذي يقضي بتقسيم مدينة كركوك إلى اربع مناطق انتخابية، او الاعتماد على احصاء عام 1957 في إجراء الانتخابات في المدينة.
وبرر طلب كتلته تأجيل عرض المشروع إلى الخميس بحاجة كل الأطراف إلى التوصل لتسويات بشأن بنوده لأن الفترة السابقة لم تتح لنا الوصول إلى هذه التسويات التي كانت ضرورية لتمرير القانون، لكنه لم يوضح كيف يمكن التوصل إلى مثل هذه التسويات خلال هذه الفترة الوجيزة من الان إلى الخميس بينما عجز الفرقاء بالتوصل إلى اتفاق بشأن هذا المشروع خلال اشهر مضت.
وذكر مصدر في مجلس النواب ان عملية التصويت على قانون انتخاب مجلس المحافظات لم تتم بسبب انسحاب الكتلة الكردستانية مما أدى إلى الإخلال بنظام التصويت خلال الجلسة التي حضرها 133 نائبا من اصل 275.
من جانب آخر، اعلن النائب رشيد العزاوي عن جبهة التوافق العراقية عن الاتفاق على تأجيل التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات إلى غدا الخميس. واضاف في تصريح صحافي: «ان هناك اختلافاً حول المادة 25 من قانون انتخابات مجالس المحافظات الخاصة بتقسيم مقاعد مجلس محافظة كركوك بنسبة 32 في المئة لكل من العرب والتركمان والاكراد و4 في المئة للاقليات».
وذكرت مصادر مطلعة ان اجتماعا عقد بين الائتلاف العراقي الموحد وقائمة التحالف الكردستاني بعد انسحاب التحالف الكردستاني من جلسة مجلس النواب، للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن قضية كركوك في انتخابات مجالس المحافظات.
وكان 110 نواب من كتل سياسية مختلفة قدموا مقترحا إلى مجلس النواب يدعو إلى تقسيم مدينة كركوك إلى أربع مناطق انتخابية وتوزيع النسب الانتخابية فيها بحصة 32% لكل من الأكراد والعرب والتركمان، و4 % لباقي الأقليات وهو ما رفضه التحالف الكردستاني في حينه.
ومن المتوقع ان يواجه مشروع قانون مجالس المحافظات الذي يعد مكملا لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم الذي أقره مجلس الوزراء في فبراير الماضي سجالات واسعة وتباينا كبيرا في وجهات النظر بين الكتل السياسية قد تحول دون اقراره بصيغته الحالية في نهاية المطاف.
ومن المتوقع اجراء انتخابات مجالس المحافظات مطلع اكتوبر المقبل، لكن مشروع القانون الذي سيجري بموجبه لا يزال نائما في ادراج المجلس النيابي. وقدمت الامم المتحدة اقتراحا يتضمن اربعة خيارات هي «اجراء الانتخابات بعد القيام باحصاء سكاني، او بعد التسوية النهائية لوضع كركوك، او بعد قيام لجنة برلمانية بالتدقيق والمراجعة لبيانات ودراسة الوقائع حول المدينة». اما الخيار الرابع فهو إجراء الانتخابات «بعد توافق الأطراف المعنية حول آلية تقاسم السلطة في المدينة«.
المشهد الانتخابي
نفي التأجيل وتساؤلات عن ديالى
نفت كتلة الائتلاف العراقي الموحد التي تقود الحكومة رغبتها في تأجيل انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها مطلع أكتوبر المقبل. وجاء ذلك على لسان النائب عن الائتلاف عباس البياتي الذي اكد تمسك كتلته النيابية التي تقود الحكومة الحالية بموعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المحدد .
ولفت البياتي إلى إمكانية إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات في غضون الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى استعداد كتلة الائتلاف العراقي الموحد لخوض العملية الانتخابية، وقال« سيتم حسم قانون الانتخابات وكتلة الائتلاف استكملت استعداداتها بهذا الصدد، وليست لدينا مصلحة في التأخير، بل نشدد على إجراء الاقتراع في موعده.
طالب النائب عن كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد طه درع مفوضية الانتخابات بإعادة التوازن لمكتب مفوضية الانتخابات في ديالى بسبب سيطرة احد المكونات السياسية عليه حسب قوله. وقال «ان مكتب مفوضية ديالى تم تشكيله من قبل قيادي ينتمي لاحد المكونات السياسية عام 2004 وكان عدد الموظفين فيه 67 موظفا منهم 63 من ديالي»
واضاف «ان اداء مكتب المفوضية في الانتخابات السابقة كان غير مهني ولم تعكس النتائج الوضع السكاني للمحافظة» واوضح: «قدمنا عند تشكيل المجلس الجديد شكوى للمفوضية باعادة التوازن لهذا المكتب بما يتناسب مع التمثيل السكاني للمحافظة».
(بغداد ـ البيان ـ وكالات)