عاد العنف مجدداً إلى العراق حيث قتل 40 شخصاً في سلسلة هجمات انتحارية ضربت شمال العراق، اذ قتل 28 متطوعاً على الأقل في الجيش العراقي وأصيب 55 آخرين، بهجوم مزدوج قام به انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين استهدف مقراً للتطوع شرق مدينة بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى المضطربة، شمال شرق بغداد، والتي تستعد لعملية عسكرية كبرى الأسبوع المقبل. كما ادت 3 انفجارات في الموصل إلى مقتل نحو 12 شخصاً.

فيما نجا وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد من انفجار عبوة ناسفة استهدف موكبه في بغداد وأدى لإصابة ثلاثة من حراسه بجروح. بينما تعرضت القاعدة الأميركية «أناكوندا» في بلدة يثرب في محافظة صلاح الدين إلى هجوم بـ 15 قذيفة هاون، في وقت تم اعتقال 3 عناصر للاشتباه بتعاونهم مع إيران بينهم قائد خلية متفجرات تدرب مرتبط مع مجموعة «ألوية حزب الله». وقال مصدر في وزارة الدفاع ان «28 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب نحو 55 آخرين بجروح، جميعهم من المتطوعين للجيش العراقي جراء هجوم انتحاري مزدوج بحزامين ناسفين»، وأضاف المصدر ان «الهجوم وقع قرابة الثامنة والنصف صباحاً واستهدف مركزاً للتطوع للجيش في معسكر سعد (شرق بعقوبة التي تقع على مسافة 60 كلم شمال شرق بغداد).

من جانبه، أكد الطبيب أحمد علوان من جناح الطوارئ في مستشفى بعقوبة تلقي جثث 22 شخصاً و55 جريحاً، جميعهم من الرجال، أصيبوا في الهجوم. لكن مصدراً من قيادة عمليات محافظة ديالى رفض كشف هويته، أكد مقتل 28 شخصاً وإصابة 55 آخرين بجروح.

وأشار إلى ان أشلاء الضحايا التي تناثرت في موقع الانفجار، لم يتم إخلاؤها حتى الآن. وأوضح مصدر عسكري إلى ان الانفجار وقع لدى استقبال الدفعة الأولى من المتطوعين من أبناء محافظة ديالى.

ومعسكر سعد الذي يمتد على مساحة تقدر بحوالي عشرة كيلومترات مربعة، قاعدة مشتركة للجيش الأميركي والعراقي. فيما أكد مصدر في الجيش الأميركي عدم تعرض أي من جنوده للإصابة جراء الهجوم.

وقدم شاهد وصفاً للدمار في مكان الحادث. حيث أوضح نظيم حميد البالغ من العمر (19عاماً) «وقع انفجار هز كل شيء. شاهدت أشلاء بشرية مبعثرة في كل مكان وبعض المتطوعين ينادون على أصدقائهم». وأضاف «كان يوجد أشخاص على الأرض وبقع دماء عليهم.. كانت فوضى. ثم انفجرت قنبلة أخرى».

وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز رجالاً ونساء يبكون على جثث لفت بأكفان بيضاء في مستشفى محلي. وهرعت الفرق الطبية بمحفات لمعالجة الجرحى. وكانت وزارة الداخلية أعلنت الأحد ان قوات الأمن العراقية تستعد لشن حملة كبيرة في ديالى في أحدث عملية عسكرية تهدف إلى إشاعة الاستقرار في البلاد.

إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية عراقية نجاة وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد من انفجار عبوة ناسفة استهدف موكبه في بغداد وأدى لإصابة ثلاثة من حراسه بجروح. وقالت المصادر ان «انفجار عبوة ناسفة استهدف موكب وزير الكهرباء العراقي (كريم وحيد) أدى إلى إصابة ثلاثة من حراسه بجروح»

من جهة أخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية «إن أحد قادة عناصر الصحوة المناهضة لتنظيم القاعدة قتل في هجوم وقع شمال شرق بغداد، بينما قتل شخص وجرح آخر في هجوم منفصل استهدف قيادياً ثانياً في الصحوة جنوب العاصمة العراقية.

وأوضح المصدر «أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على يعقوب سامر المهداوي والذي يرأس قوات صحوة العشائر في مناطق شمال المقدادية (115 كيلومتراً شمال شرق بغداد). وفي كركوك، قالت الشرطة ان قنبلة مزروعة في الطريق أصابت ثلاثة من رجال الشرطة حين استهدفت دوريتهم في كركوك على بعد نحو 250 كيلومتراً شمالي بغداد.

في المقابل، قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة أحد المطاعم (سيسبان)في منطقة الجادرية وتناول وجبة العشاء هناك كما التقى بعدد من العوائل العراقية وتحدث معهم عن ما يحتاجونه. ورافق المالكي كل من مستشاريه السياسي صادق الركابي والإعلامي ياسين مجيد بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي موفق الربيعي.

وتأتي الجولة الليلية للمالكي بعد تحسن الأوضاع الأمنية واستقرارها في بغداد إذ شهدت انخفاض العمليات المسلحة بنسبة 85 بالمئة حسب إحصائيات حكومية إلى ذلك، تعرضت القاعدة الأميركية «أناكوندا» في بلدة يثرب بمحافظة صلاح الدين العراقية ليل أمس إلى هجوم بـ 15 قذيفة هاون شوهدت على الأثر أعمدة الدخان وهي تتصاعد منها.

وقال مصدر في شرطة ناحية يثرب، طلب عدم الإشارة، إلى اسمه إنه «تعرضت قاعدة أناكوندا الأميركية (قاعدة البكر الجوية سابقاً) إلى هجوم استخدمت فيه 15قذيفة هاون سقطت جميعها داخل القاعدة التي شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها إثر الهجوم مباشرة». دون سقوط ضحايا.

ويعد هذا الهجوم الأعنف الذي تتعرض له هذه القاعدة خلال الأسابيع الماضية والذي جاء بعد فترة هدوء نسبي أعقب تشكيل قوات صحوة العشائر التي ساهمت في السيطرة على المنطقة.

على صعيد متصل، قالت القوات الأميركية انها نفذت عمليات عسكرية مشتركة مع القوات العراقية جنوب بغداد واعتقلت 3 عناصر للقوات الخاصة المتعاونة مع إيران بينهم قائد خلية متفجرات تدرب في إيران ومرتبط مع مجموعة «ألوية حزب الله» و12 من عناصر تنظيم القاعدة بينهم مبعوث للتنظيم مرتبط مع شبكة تهريب تعمل على طول الحدود العراقية السورية.

وأضافت القوات في بيان «ان فرق سرية الأسلحة الخاصة والتكتيكات العراقية اعتقلت «مجرمين من المجاميع الخاصة المتعاونة مع إيران في عمليتين منفصلتين حول وسط العراق»، وأضافت «فقد أسر فريق سرية الحلة للأسلحة الخاصة مسؤولياته عن عمليات تهريب الأسلحة والعبوات الناسفة والقيام بهجمات بالأسلحة الخفيفة ضد القوات العراقية وقوات التحالف والتخطيط لهجمات».