مع عودة الأسرى، تنتقل الحكومة اللبنانية اليوم من مرحلة التقاط الصورة التذكارية، إلى مرحلة وضع البيان الوزاري في ظل مؤشرات تؤكد التوافق على ضرورة تحرير مزارع شبعا سواء بالسلاح أو المفاوضات، وفصل قضية سلاح المقاومة ووضعه في سياق الاستراتيجية الدفاعية.

ورجحت مصادر اعتماد البيان الوزاري للحكومة السابقة قاعدة أساسية للبيان الوزاري الجديد، على أن تلحظ مقررات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق الدوحة وخطاب القسم والتأكيد على احترام قرارات الشرعية الدولية ومنها القرار 1701.

وتوقع رئيس مجلس النواب نبيه بري «عدم بروز مشاكل في عملية الاتفاق على البيان الوزاري، وبالتالي عقد جلسة الثقة بالحكومة الجديدة خلال الأسبوع المقبل». وأمل رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين «ألا تبرز أي مشاكل في وجه البيان الوزاري».

واعتبر رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أن «الخلاف لن يقع على صياغة مضمون البيان الوزاري، وأن الحوار الوطني سيبدأ بعد أن تنال الحكومة الثقة».

وأعرب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عن اعتقاده «بعدم وجود مشكلة ستعترض الاتفاق على بند المقاومة في البيان الوزاري»، وقال إنه يؤيد «اعتماد روحية البيان الوزاري السابق مع الأخذ في الاعتبار أن ملف الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي قد طوي، وبالنسبة إلى مزارع شبعا فيجب تحريرها إما دبلوماسياً وإما عسكرياً».

وأضاف «في كل الحالات، لا بد من فصل مصير السلاح عن ملفي الأسرى ومزارع شبعا، ليدرج ضمن الاستراتيجية الدفاعية بعد دراسة موضوعية هادئة». وقال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ان البيان الوزاري يجب أن يأخذ «الأدبيات السياسية لكل فريق في الاعتبار»، وهو الطرح الذي «يتبنى خطاب القسم كما هو واعتباره بياناً وزارياً بعد إضافة الجوانب الإنمائية إليه».

بيروت ـ علي بردى