طالبت حركة «فتح» أمس حركة «حماس» بإزالة العقبات أمام الحوار الفلسطيني لإنهاء الانقسام، منددة بوفاة أحد قيادييها في سجون شرطة الحكومة المقالة، كما ندد حزب «الشعب» الفلسطيني بما أسماه «الممارسات والتعذيب» في قطاع غزة، والذي أدى إلى وفاة بسام العناني أمير سر حركة «فتح» في منطقة النصيرات وسط القطاع.

ودعا الناطق باسم حركة «فتح» أحمد عبد الرحمن أمس حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة إلى إزالة العقبات أمام استئناف الحوار الوطني الفلسطيني وإعلان قبولها بمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإنهاء الانقسام. وندد عبد الرحمن، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، بشدة بوفاة أحد قادة حركة فتح الميدانيين بسام العناني أمس بعد اعتقاله في أحد سجون شرطة الحكومة المقالة التي تديرها حماس ، متهما الأخيرة ب«التوغل» في الدم الفلسطيني.

وقال عبد الرحمن «إن ظلت حماس توغل في الدم الفلسطيني على هذا النحو إنما تحفر قبرها بيدها لأن الشعب الفلسطيني لن يقبل حكم حماس الانقلابية ولن يقبل القمع الذي تمارسه كما أنه لن يقبل هذه الوحشية». واتهم الناطق باسم «فتح» حركة «حماس» بتعمد إنكار الآخر ووجود الشعب الفلسطيني «مهما كانت أفكارهم واتجاهاتهم»، مضيفا «هي تتبع قاعدة إن لم تكن «حماس» فأنت عدوي وهذا يعيد قضية شعبنا عشرات السنين إلى الوراء ويوفر لإسرائيل الفرصة للفتك بالشعب الفلسطيني».

وأكد عبد الرحمن أن مبادرة عباس للحوار الفلسطيني التي أطلقها في السادس من الشهر الماضي «سوف تستمر وستنجح رغم كل العقبات التي يضعها الانقلابيون أمامها ورغم كل أقوالهم واتهاماتهم بأن هناك فيتو أميركي أوروبي». وشدد على وجوب قبول «حماس» بهذه المبادرة «فورا وبلا شروط لأن مبادرة الرئيس لا شروط فيها سوى الحرص على الوحدة الوطنية، واستعادة الشرعية ووقف التلاعب بالقضية الفلسطينية على المستوى الإقليمي».

وأضاف «مع الأسف الشديد كنت اعتقد ويعتقد الكثيرون منا أن حماس أكثر رزانة وأكثر وعيا وأكثر إدراكا للصراع الإقليمي، ولوضع القضية الفلسطينية على المستوى الإقليمي، لكنها وقعت في المحظور وأصبحت مجرد رقم في جيب صغير أو كبير في الشرق الأوسط». يأتي ذلك فيما ندد حزب الشعب الفلسطيني أمس ب«الممارسات والتعذيب» في قطاع غزة الذي أدى إلى وفاة أمير سر حركة «فتح» في منطقة النصيرات وسط القطاع بسام العناني.

وقال الحزب في بيان صحافي تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه «إن هذه الممارسات لا يمكن أن تخدم العلاقات الفلسطينية ـ الفلسطينية ولا تساهم في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية». طالب الحزب المسؤولين ب«إجراء تحقيق واتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع مثل هذه الممارسات». وكانت حركة «فتح» اتهمت شرطة الحكومة المقالة بقتل العناني نتيجة تعذيبه بشكل متواصل لأكثر من شهر ونصف وهو الأمر الذي نفته الحكومة المقالة برئاسة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات