أصدرت المحكمة الجنائية الكبرى في البحرين أحكامها بحق 15 شاباً من متهمي حوادث شهر ديسمبر الماضي بالتجمهر والشغب والاستيلاء على سلاح للشرطة، وتنوعت الأحكام بين السجن 7 و5 سنوات وسنة واحدة، إلى جانب دفع غرامة مالية، وبرأت المحكمة 4 متهمين، فيما تسلمت المنامة محتجزيها الثمانية من السعودية أمس.

وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الأربعة الأوائل بالسجن مدة 5 سنوات عن جميع التهم عدا تهمة سرقة السلاح، فيما قضت المحكمة بسجن المتهم الخامس لمدة 7 سنوات وغرامة تفوق 9 آلاف دينار، كما قضت المحكمة بسجن 6 متهمين لمدة سنة.

واعتبر محامو الدفاع أن الأحكام «جاءت مشددة» وأعلنوا أنهم بصدد استئناف الأحكام، وذكر عضو هيئة الدفاع المحامي سامي سيادي «سنستأنف هذه الأحكام على أساس أن قطعة السلاح التي حوكم غالبية هؤلاء بالاستيلاء عليها غير موجودة».

وكان أحد المتهمين أثار جدلاً في جلسة المحكمة بتاريخ 28 مايو الماضي بعد أن تراجع عن إفاداته عندما أعلن أمام المحكمة أنه «أدلى بشهادته تحت الإكراه». يذكر أن المتهمين البالغ عددهم 15 كانوا اعتقلوا في شهر ديسمبر الماضي إثر صدامات مع الشرطة غرب العاصمة المنامة تصاعدت خصوصاً بعد وفاة متظاهر ذكر شهود عيان انه استنشق عرضاً غازاً مسيلاً للدموع فيما أكدت وزارة الداخلية والنيابة العامة ان وفاته كانت طبيعية وفق تقرير لجنة طبية شكلتها.

من جهة أخرى، تسلمت البحرين فجر أمس من السلطات الأمنية السعودية ثمانية مواطنين كانوا محتجزين في سجن الحائر في الرياض، وثمن عدد من النواب جهود الملك التي أسفرت عن إطلاق سراح الموقوفين، وناشدوا الملك بمواصلة جهوده للإفراج عن المعتقل البحريني بالسعودية عبد الرحيم المرباطي المسجون منذ 6 سنوات دون توجيه تهمة إليه.

وأكد النائب عبد الحليم مراد أن فرحة البحرينيين بإطلاق الموقوفين الثمانية «لن تكتمل إلا بإطلاق سراح جميع المواطنين المحتجزين لدى سلطات الأمن السعودية». وقال مراد «نأمل أن يشمل الملك بعطفه جميع البحرينيين المحتجزين، لاسيما عبد الرحيم المرباطي الذي مر على سجنه أكثر من ست سنوات دون محاكمة».

وأشاد النائب عبد اللطيف الشيخ ب«جهود الملك التي أسفرت عن إطلاق البحرينيين الثمانية». وطالب منظمات المجتمع المدني في البحرين وخارجها «بالتحرك الجاد وتفعيل دورها في قضية حقوق الإنسان وخصوصا قضية المرباطي، مؤكداً أنه «تبنى داخل مجلس النواب قضية المرباطي والعائدين من معتقل غوانتانامو»، وطالب المسؤولين «بضرورة الاهتمام بهاتين القضيتين».

المنامة ـ غازي الغريري