قالت مصادر صحافية إن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اجتمع برئيس تكتل المعارضة عبدالوهاب الأنسي في مسعى لنزع فتيل الأزمة السياسية بعد رفض المعارضة للتعديلات الدستورية واعتراضها على بنود كثيرة في قانون الانتخابات.
فيما نفت رئاسة الجمهورية صحة نبأ اتصال صالح هاتفيا بزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي. وذكرت صحيفة «الشارع» المستقلة أمس أن لقاء صالح بالانسي كرس لمناقشة مسودة التعديلات على قانون الانتخابات والتي أنجزتها اللقاءات التشاورية بين ممثلي المؤتمر الشعبي واللقاء المشترك خلال الأسبوعين الماضيين.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها ان هناك ثمانية بنود خلافية بين الجانبين بعضها مقدمة من الحزب الحاكم والأخرى من تكتل اللقاء المشترك المعارض، حيث تطالب المعارضة بأن ينص قانون الانتخابات على حق عضو اللجنة العليا في التحفظ أو الامتناع عن التوقيع على المحاضر فيما يعترض الحزب الحاكم على ذلك.
وطبقا للمصدر فإن المعارضة تطالب بالنص على حق كل عضو من أعضاء اللجنة العليا في الحصول على نسخة طبق الأصل ونسخة الكترونية من كشوفات قيد وتسجيل الناخبين ومحاضر الاجتماعات والمطالبة بنص يسمح بحضور مندوبين للأحزاب، واجتماعات اللجنة العليا إضافة إلى مطلب يتعلق بالنصاب الشرعي لاتخاذ القرارات في اللجنة العليا حيث تطرح المعارضة ان يكون ذلك بالإجماع فيما الحزب الحاكم يتمسك بأغلبية الثلثين فقط.
وقالت المصادر إن حزب المؤتمر الحاكم اقترح إدراج نص يحظر الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام أومن أموال الزكاة والصدقات والتبرعات الخيرية، ورفضته المعارضة إذ يعتقد حزب الإصلاح انه يستهدفه بشكل رئيسي.
كما تبرز خلافات أخرى حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بعد كل تعداد سكاني وتشكيل لجنة تعنى بشؤون الموظفين في اللجنة العليا للانتخابات. وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية قد أعلنت رفضها للتعديلات الدستورية المقترحة من الرئيس علي عبد الله صالح كما رفضت فكرة تشكيل هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان قد تبنى الدعوة لها عبدالمجيد الزنداني.
وقالت في بيان «إننا نرفض هذه الممارسات والإجراءات اللادستورية لما تنطوي عليه من دلالات انقلابية تطال المشروعية السياسية والدستورية للنظام القائم لما يترتب على ذلك من مخاطر كارثية حقيقية على حاضر ومستقبل الشعب والوطن».
وأضافت «ان ما تقدمت به السلطة من مشروعي تعديلات الدستور وقانون العقوبات دون إجراء حوارات وطنية حولها تفرد في تقرير مصير العقد الاجتماعي والحقوق والحريات المكتسبة وخطوة انقلابية مكشوفة». بيان المعارضة استنكر الحكمين الصادرين بحق الصحافي المعارض عبد الكريم الخيواني والفنان الكوميدي فهد القرني وطالب بإعادة النظر بهما وبإطلاق سراحهما وجميع معتقلي الرأي.
في سياق متصل بإحداث صعدة كذب مصدر إعلامي مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية ما نشرته صحيفة «الوسط» الأسبوعية من مزاعم حول إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس علي عبد الله صالح و(الإرهابي) المتمرد عبد الملك الحوثي. وقال المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) «إن ما نشرته صحيفة «الوسط»مختلق وكاذب، وليس له أي أساس من الصحة. وأن الرئيس صالح لا يمكن أن يتواصل مع (الإرهابي الحوثي) أو من يثيرون الفتنة ويعلنون التمرد».
صنعاء ـ محمد الغباري