قررت السلطات السعودية فجر أمس السبت إطلاق سراح ثمانية مواطنين بحرينيين كانوا معتقلين في سجن الحائر في الرياض منذ 134 يوماً، إثر دخولهم منطقة عسكرية محظورة. ويأتي الإفراج بعد زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مساء أول من أمس (الجمعة) لمدينة جدة وتدخله المباشر ولقائه نائب خادم الحرمين الشريفين ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود.
من جانبه أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار البحارنة في أول تصريح رسمي ل«البيان» أن «السلطات البحرينية على أعلى مستوى تتابع إجراءات إطلاق سراح المعتقلين البحرينيين الثمانية في السعودية الذين اتخذ قرار الإفراج عنهم بتدخل مباشر من جلالة الملك». وقال البحارنة «إن قسماً من الموقوفين قد التقوا أهاليهم الذين وصلوا للرياض أمس فيما التقى الآخرون بأهاليهم فجر أمس السبت للاطمئنان عليهم والتنسيق بشأن الإفراج عنهم مع السلطات المعنية في البلدين».
وكان أهالي المعتقلين الثمانية قد توجهوا للرياض صباح الجمعة لمقابلة أبنائهم الذين من المتوقع أن يصلوا إلى البحرين بعد استكمال الإجراءات الروتينية لإطلاق سراحهم. ويأتي الإفراج بعد اللقاء الذي جمع جلالة الملك قبل أيام مع عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الشيخ أحمد خلف العصفور الذي نقل إليه رسالة من أهالي المعتقلين ووعده الملك خيراً.
والمعتقلون الثمانية هم: مجيد الغسرة، عباس أحمد، سيد أحمد علوي، عيسى عبدالحسن أحمد، محمد حسن علي مرهون، محمد المؤمن، إبراهيم مرزم ومحمد مهدي.وكانت المنامة والرياض قد نفيتا بشكلٍ قاطع ما تردد من أن المعتقلين متهمون بالتجسس لإيران، وتكرر النفي على لسان المسؤولين البحرينيين فضلاً عن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود.
وقد حضت البحرين السعودية على إما توجيه اتهامات للثمانية المحتجزين أو الإفراج عنهم، وقال وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لقناة «الجزيرة» يوم الأربعاء «إذا كان هؤلاء البحرينيون ارتكبوا جريمة أو أي أخطاء فيجب محاكمتهم وان لم يفعلوا أي شيء أو إذا كانوا ارتكبوا خطأ غطته بالفعل فترة احتجازهم فيجب أن يفرج عنهم».
وكان الثمانية قبض عليهم بالقرب من إحدى القواعد العسكرية، وبعث الأهالي على مدى الشهور الماضية عدداً من المناشدات للملك ورئيس الوزراء للتدخل لتسوية الموضوع مع القيادة السعودية
المنامة ـ غازي الغريري